للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثُمَّ مَاتَ مِنَ الْجِرَاحَةِ، وَلَا مَالَ لَهُ، وَقِيمَةُ الْعَبْدِ عُشْرُ دِيَتِهِ فَاخْتَارَ السَّيِّدُ فِدَاءَهُ، وَقُلْنَا يَفْدِيهِ بِقِيمَتِهِ - صَحَّ الْعَفْوُ فِي ثُلُثِهِ، وَإِنْ قُلْنَا: يَفْدِيهِ بِالدِّيَةِ صَحَّ الْعَفْوُ فِي خَمْسَةِ أَسْدَاسِهِ، وَلِلْوَرَثَةِ سُدُسُهُ ; لِأَنَّ الْعَفْوَ صَحَّ فِي شَيْءٍ مِنْ قِيمَتِهِ وَلَهُ بِزِيَادَةِ الْفِدَاءِ تِسْعَةُ أَشْيَاءٍ، بَقِيَ لِلْوَرَثَةِ أَلْفٌ إِلَّا عَشْرَةَ أَشْيَاءٍ، تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ، أَجْبَرَ، وَقَابَلَ، يَخْرُجُ الشَّيْءُ نِصْفَ سُدُسِ الدِّيَةِ، وَلِلْوَرَثَةِ شَيْئَانِ فَتَعْدِلُ السُّدُسَ.

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

فَرْعٌ: قَتَلَ عَبْدَانِ عَبْدًا عَمْدًا فَقَتَلَ الْوَلِيُّ أَحَدَهُمَا وَعَفَا عَنِ الْآخَرِ، تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَبَنَاهُ السَّامِرِيُّ عَلَى قَتْلِ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ. (وَإِنْ جَرَحَ حُرًّا فَعَفَا عَنْهُ، ثُمَّ مَاتَ مِنَ الْجِرَاحَةِ، وَلَا مَالَ لَهُ، وَقِيمَةُ الْعَبْدِ عُشْرُ دِيَتِهِ فَاخْتَارَ السَّيِّدُ فِدَاءَهُ، وَقُلْنَا يَفْدِيهِ بِقِيمَتِهِ - صَحَّ الْعَفْوُ فِي ثُلُثِهِ) لِأَنَّهُ ثُلُثُ مَا فَاتَ عَنْهُ وَيَبْقَى الثُّلُثَانِ لِلْوَرَثَةِ (وَإِنْ قُلْنَا: يَفْدِيهِ بِالدِّيَةِ صَحَّ الْعَفْوُ فِي خَمْسَةِ أَسْدَاسِهِ، وَلِلْوَرَثَةِ سُدُسُهُ ; لِأَنَّ الْعَفْوَ صَحَّ فِي شَيْءٍ مِنْ قِيمَتِهِ) فَسَقَطَ (وَلَهُ بِزِيَادَةِ الْفِدَاءِ تِسْعَةُ أَشْيَاءٍ، بَقِيَ لِلْوَرَثَةِ أَلْفٌ إِلَّا عَشْرَةَ أَشْيَاءٍ، تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ: أَجْبَرَ، وَقَابَلَ) تَصِيرُ أَلْفًا تَعْدِلُ اثْنَيْ عَشَرَ شَيْئًا، فَالشَّيْءُ إِذًا يَعْدِلُ نِصْفَ سُدُسِ الدِّيَةِ (يَخْرُجُ الشَّيْءُ نِصْفَ سُدُسِ الدِّيَةِ وَلِلْوَرَثَةِ شَيْئَانِ فَتَعْدِلُ السُّدُسَ) لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا عَدَلَ نِصْفَ سُدُسٍ كَانَ الشَّيْءُ يَعْدِلُ السُّدُسَ ضَرُورَةً، فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ قِيمَةُ الْعَبْدِ ثُلُثُ الدِّيَةِ صَحَّ الْعَفْوُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْفِدَاءَ يَكُونُ بِالدِّيَةِ فِي ثَلَاثَةِ أَخْمَاسِهِ، وَلَوْ كَانَ قِيمَةُ الْعَبْدِ الرُّبُعَ صَحَّ فِي ثُلُثِهِ، وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ الْخَمُسَ صَحَّ فِي خَمْسَةِ أَسْبَاعِهِ، وَطَرِيقُ الْبَابِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنْ تَزِيدَ قِيمَةُ الْعَبْدِ عَلَى نِصْفِ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَتُنْسَبُ قِيمَةُ الْعَبْدِ مِمَّا بَلَغَا فَمَا كَانَ فَهُوَ الَّذِي يَفْدِيهِ بِهِ سَيِّدُهُ.

تَنْبِيهٌ: إِذَا قَتَلَ عَبْدٌ عَبْدَيْنِ لِآخَرَ فَلَهُ قَتْلُهُ، وَالْعَفْوُ عَنْهُ، فَإِنْ قَتَلَهُ سَقَطَ حَقُّهُ، وَإِنْ عَفَا عَلَى مَالٍ تَعَلَّقَتْ قِيمَةُ الْعَبْدَيْنِ بِرَقَبَتِهِ، وَإِنْ كَانَا لِاثْنَيْنِ فَكَذَلِكَ إِلَّا أَنَّ الْقَاتِلَ يُقْتَلُ بِالْأَوَّلِ مِنْهُمَا، فَإِنْ عَفَا قُتِلَ لِلثَّانِي، وَإِنْ قَتَلَهُمَا مَعًا أَقْرَعَ بَيْنَ الْعَبْدَيْنِ فَمَنْ وَقَعَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ اقْتَصَّ وَسَقَطَ حَقُّ الْآخَرِ، فَإِنْ عَفَا عَنِ الْقِصَاصِ، وَعَلَى سَيِّدِ الْأَوَّلِ مَالٌ تَعَلَّقَ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ، وَلِلثَّانِي الْقِصَاصُ، فَإِنْ قَتَلَهُ سَقَطَ حَقُّ الْأَوَّلِ مِنَ الْقِيمَةِ، وَإِنْ عَفَا الثَّانِي

<<  <  ج: ص:  >  >>