للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

رِوَايَةٍ: فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي، وَإِلَّا اضْطَجَعَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَذَهَبَ الظَّاهِرِيَّةُ إِلَى وُجُوبِهِ. وَعَنْ أَحْمَدَ: يُسْتَحَبُّ؛ لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَنْكَرَهُ.

وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: يُكْرَهُ الْكَلَامُ بَعْدَهُمَا إِنَّمَا هِيَ سَاعَةُ تَسْبِيحٍ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ فِي غَيْرِ الْعِلْمِ، وَلِقَوْلِ الْمَيْمُونِيِّ: كُنَّا نَتَنَاظَرُ أَنَا وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمَسَائِلِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَغَيْرِ الْكَلَامِ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهِ، وَيَتَوَجَّهُ: لَا يُكْرَهُ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ (وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: وَأَرْبَعٌ قَبْلَ الْعَصْرِ) اخْتَارَهَا الْآجُرِّيُّ، وَقَالَ: اخْتَارَهُ أَحْمَدُ لِحَدِيثِ عَلِيٍّ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمُؤْمِنِينَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى التَّرْغِيبِ، وَلَيْسَتْ مِنَ الرَّوَاتِبِ؛ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَحْفَظْهَا، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، لِمَا رَوَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً سِوَى الْمَكْتُوبَةِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَزَادَ (أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ) وَأَخْبَرَتْ بِهِ عَائِشَةُ عَنْ صَلَاتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

تَذْنِيبٌ: فِعْلُ جَمِيعِ الرَّوَاتِبِ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ، وَعَنْهُ: سُنَّةُ الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ، زَادَ فِي " الْمُغْنِي " وَالْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَالْبَاقِي فِي الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّ ابْنَ

<<  <  ج: ص:  >  >>