للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

وَقَالَ: لَوْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ لَقُلْنَا بِهِ.

وَعَنْ أَحْمَدَ: يُصَلِّي لِكُلِّ آيَةٍ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَهُوَ قَوْلُ الْمُحَقِّقِينَ مِنَ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّهُ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ عَلَّلَ الْكُسُوفَ بِأَنَّهُ آيَةٌ، وَهَذِهِ صَلَاةُ رَهْبَةٍ، كَمَا أَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ صَلَاةُ رَغْبَةٍ وَرَجَاءٍ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى عِبَادَهُ أَنْ يَدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا، وَفِي " النَّصِيحَةِ ": يُصَلُّونَ لِكُلِّ آيَةٍ مَا أَحَبُّوا رَكْعَتَيْنِ، أَمْ أَكْثَرَ، كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَأَنَّهُ يَخْطُبُ.

تَنْبِيهٌ: تُقَدَّمُ الْجِنَازَةُ عَلَى الْكُسُوفِ، وَيُقَدَّمُ هُوَ عَلَى الْجُمُعَةِ إِنْ أَمِنَ فَوْتَهَا أَوْ لَمْ يَشْرَعْ فِي خُطْبَتِهَا، وَكَذَا عَلَى الْعِيدِ وَالْمَكْتُوبَةِ مَعَ سَعَةِ الْوَقْتِ فِي الْأَصَحِّ، فَإِنْ خَافَ بَدَأَ بِالْفَرْضِ، وَفِي تَقْدِيمِ الْوِتْرِ إِنْ خَافَ فَوْتَهُ، وَالتَّرَاوِيحِ عَلَيْهِ، وَجْهَانِ، وَقِيلَ: إِنْ صُلِّيَتِ التَّرَاوِيحُ جَمَاعَةً قُدِّمَتْ لِمَشَقَّةِ الِانْتِظَارِ، وَإِنْ كَسَفَتْ بِعَرَفَةَ صَلَّى ثُمَّ دَفَعَ، وَإِنْ مُنِعَتْ وَقْتَ نَهْيٍ ذَكَرَ وَدَعَا، وَقِيلَ: لَا يُتَصَوَّرُ كُسُوفٌ إِلَّا فِي ثَامِنٍ أَوْ تَاسِعٍ وَعِشْرِينَ، وَلَا خُسُوفَ إِلَّا فِي إِبْدَارِ الْقَمَرِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَرَدَّهُ فِي " الْفُرُوعِ " بِمَا ذَكَرَهُ أَبُو شَامَةَ فِي تَارِيخِهِ: أَنَّ الْقَمَرَ خُسِفَ لَيْلَةَ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَكَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي غَدِهِ، وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

قال: وَاتَّضَحَ بِذَلِكَ مَا صَوَّرَهُ الشَّافِعِيُّ مِنَ اجْتِمَاعِ الْكُسُوفِ وَالْعِيدِ، وَاسْتَبْعَدَهُ أَهْلُ النَّجَّامَةِ، وَكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ عَاشِرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ. قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَيُسْتَحَبُّ الْعِتْقُ فِي كُسُوفِهَا، نَصَّ عَلَيْهِ، لِأَمْرِهِ بِهِ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ.

قَالَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَغَيْرِهِ: لِقَادِرٍ، وَهُوَ الظَّاهِرُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>