للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حجة ".

ورواه ابن سعد (٨/٢٩٥) عن ابن مصعب وحده. ثم قال أحمد (٦/٤٠٦) : حدثنا عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا هشام عن يحيى عن أبى سلمة عن معقل بن أم معقل الأسدية قالت: " أردت الحج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم ... فذكر حديث الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير ".

وهذه أسانيد صحيحة , وإن اختلف فيها على يحيى هل هو من سند [١] أم معقل أو ابنها معقل , وسواء كان الصواب هذا أو ذاك , فهو صحيح لأن معقلا صحابى أيضا.

وقد اتفقت الروايات كلها فى ذكر الحج دون العمرة. وهو رواية لإبراهيم بن مهاجر فقال الإمام أحمد (٦/٣٧٥) : حدثنا عفان , حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا إبراهيم بن مهاجر عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: أخبرنى رسول مروان الذى أرسل إلى أم معقل قال: قالت: " جاء أبو معقل مع النبى صلى الله عليه وسلم حاجا , فلما قدم أبو معقل , قال: قالت أم معقل: قد علمت أن على حجة , وأن عندك بكرا , فأعطنى فلأحج عليه , قال: فقال لها: إنك قد علمت أنى قد جعلته فى سبيل الله , قالت: فأعطنى صرام نخلك , قال: قد علمت أنه قوت أهلى , قالت: فإنى مكلمة النبى صلى الله عليه وسلم وذاكرته له , قال: فانطلقا يمشيان حتى دخلا عليه , قال: فقلت له: يا رسول الله إن على حجة , وإن لأبى معقل بكرا , قال أبو معقل: صدقت , جعلته فى سبيل الله , قال: أعطها فلتحج عليه , فإنه فى سبيل الله , قال: فلما أعطاها البكر , قالت: يا رسول الله إنى امرأة قد كبرت وسقمت , فهل من عمل يجزى عنى عن حجتى؟ قال: فقال: عمرة فى رمضان تجزى لحجتك ".

قلت: ففى هذه الرواية عن إبراهيم بن مهاجر ما يوافق رواية الزهرى عن أبى بكر ابن عبد الرحمن , ورواية أبى سلمة عن معقل بن أبى معقل من أنها أرادت الحج , وليس العمرة , فهى الصواب قطعا.

ونجد فى هذه الرواية مخالفة أخرى للرواية السابقة وهى قوله صلى الله عليه وسلم فيها: " فلتحج عليه فإنه فى سبيل الله " , فلم يذكر العمرة مع الحج.

وهذا هو


[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
[١] {كذا فى الأصل , والصواب: مسند}

<<  <  ج: ص:  >  >>