للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً، قَالَ: حفيف الْأَقْدَام. وكل خَفيٍّ هَمْسٌ. قَالَ الراجز: قد خطبَ النومُ إليّ نَفسِي هَمْساً وأخفى من نَجيِّ الهَمْسِ وَمَا بِأَن أُطْلِبَه من بَأْس أُطلِبه: أعْطِيه مَا يطْلب. وأنشدنا أَبُو حَاتِم عَن أبي زيد: إِنِّي رأيتُ عَجَباً مذ أمْسا عجائزاً أبصرتُهنّ خَمْسا يأكلن مَا فِي رَحْهنّ هَمْسا لَا تركَ الله لهنّ ضِرْسا قَالَ أَبُو بكر: أمسا لُغَة. وَقد سمّت الْعَرَب هُمَيْساً وهَمّاساً. وَالْمَشْي الهَميس نَحْو الهَمْس.

وَأنْشد: فهنّ يَمْشين بِنَا هَمِيسا

[سمي]

السِّيمِياء مَمْدُود، والسِّيما مَقْصُور، وستراه فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَهُوَ عَلامَة يعلّمون بهَا أنفسهم فِي الْحَرْب. والمَيْس: ضرب من الشّجر تُنحت مِنْهُ الرّحال، الْوَاحِدَة مَيْسَة. قَالَ الشَّاعِر:

(كَأَن أصواتَ من إيغالهنّ بِنَا ... أواخرِ المَيْسِ أصواتُ الفراريجِ)

أَرَادَ الرِّحال. وماس الغصنُ يميس مَيْساً ومَيَساناً فَهُوَ مائس وميّاس. والمَسْيُ: مسح الضّرع ليدُرَّ مساه يَمسيه مَسْياً، وكل شَيْء استللته من شَيْء فقد مَسَيْتَه مِنْهُ. والمُسْيُ: ضد الصُّبْح.

٣ - (بَاب السِّين وَالنُّون)

(مَعَ مَا بعدهمَا من الْحُرُوف)

[سنو]

استُعمل من وجوهها: سنا الساقي يسنو سَنْواً وسُنُوّاً، إِذا استقى على الْبَعِير خَاصَّة. والساقية: السانية، وَالْجمع سَوانٍ. وسُوان: مَوضِع، وَلَيْسَ بالعربي أَحْسبهُ. والنَّوْس: مصدر نَاس ينوس نَوْساً، وَهُوَ الِاضْطِرَاب وَبِه سُمّي ذُو نُواس ملك من مُلُوك حمير لذؤابتين كَانَتَا لَهُ تنوسان على ظَهره. والنَّسء، مَهْمُوز: انحتات أوبار الْإِبِل لابتداء سِمَنها. قَالَ الْهُذلِيّ:

(بهَا أبَلَتْ شهرَي ربيعٍ كليهمَا ... فقد شاع فِيهَا نَسْؤُها واقترارُها)

يُقَال: اقترّت الإبلُ، إِذا ابْتَدَأَ فِيهَا السِّمَنُ. وَامْرَأَة نَسْء، والجميع نُسوء، إِذا حملت. والوَسَن: اخْتِلَاط النّوم بِالْعينِ قبل استحكامه، وَهِي السِّنَة، والسِّنَة نَاقِصَة ترَاهَا فِي بَابهَا إِن شَاءَ الله. وَقد فصل الله تَعَالَى بَين السِّنَة وَالنَّوْم فَقَالَ: لَا تأخذُه سِنَةٌ وَلَا نَوْم. وَقَالَ الشَّاعِر:

(وسْنانُ أقصدَه النُعاسُ فرنّقتْ ... فِي عينه سِنَةٌ وَلَيْسَ بنائمِ)

<<  <  ج: ص:  >  >>