للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال أبو عمر الكندي: جمع له معاوية في إمرة مصر بين الخراج والصلاة، فلما أراد عزله كتب إليه أن يغزو رودس، فلما توجه مسافراً استولى مسلمة، فبلغ عقبة فقال: أغربةً وعزلاً! وذلك في سنة سبع وأربعين. ومات في خلافة معاوية على الصحيح.

وحكى أبو زرعة في تاريخه عن عباد بن بشر قال: رأيت رجلاً يحدث في خلافة عبد الملك فقلت: من هذا؟ فقالوا: عقبة بن عامر الجهني. قال أبو زرعة: فذكرته لأحمد بن صالح، فقال: هذا غلط، مات عقبة في خلافة معاوية. وكذلك أرخه الواقدي وغيره، زاد في آخرها: وأما قول خليفة بن خياط: قتل في النهروان من أصحاب علي، أبو عمرو «١» عقبة بن عامر الجهني فهو آخر، بدليل قول خليفة في تاريخه في سنة ثمان وخمسين مات عقبة بن عامر الجهني. انتهى كلام شيخ الإسلام ابن حجر.

وقال صاحب كتاب «العقود الدرية في الأمراء المصرية» : توفي عقبة في سنة ثمان وخمسين بمصر، وقبره يزار بالقرافة.

وقال صاحب كتاب «مهذب الطالبين إلى قبور الصالحين» : عقبة بن عامر الجهني من أعلام الصحابة معدود من خدّام النّبيّ صلى الله عليه وسلم، وكان يأخذ بزمام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقودها في الأسفار، وعدد له رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل المعوذتين وحثه على قراءتهما؛ وهو أحد من شهد فتح مصر من الصحابة، وولي مصر لمعاوية بن أبي سفيان بعد عتبة بن أبي سفيان، ثم غزا في البحر سنة سبع وأربعين. وهو أول من نشر الرايات على السفن، فلما خرج إلى الغزو جاء كتاب معاوية بعزله وولاية مسلمة، فلم يظهر مسلمة ولايته، فقال عقبة: ما لي أرى الأمر أبطأ علي؟ قالوا: ولى مسلمة بن مخلد، قال عقبة: ما أنصفنا معاوية عزلنا وغرّبنا.