للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وترقّى بعد موت الملك الناصر حتى صار أتابك العساكر بالديار المصرية، وهو أوّل من سمّى بالأمير الكبير، وليها بخلعة، وصارت من بعده وظيفة. وهو صاحب الجامع «١» والخانقاه «٢» بخطّ صليبة أحمد بن طولون. وقد تقدّم من ذكره فى ترجمة الملك الناصر حسن والملك الصالح صالح وغيرهما ما يستغنى عن ذكره هنا ثانيا. ودفن بخانقاته المذكورة. وفى شيخون يقول بعض شعراء عصره مضمّنا: [البسيط]

شيخو الأمير المفدّى كلّه حسن ... حوى المحاسن والحسنى ولا عجب

دع الذين يلومونى عليه سدى ... ليذهبوا فى ملامى أيّة ذهبوا

وتوفّى الشيخ الإمام العالم العلّامة قوام الدين أبو حنيفة أمير كاتب بن أمير عمر ابن أمير غازى «٣» الفارابى الإتقانى الحنفى بالقاهرة، ودفن بالصحراء خارج القاهرة- وكان رحمه الله- إماما عالما مفتنّا بارعا فى الفقه واللغة العربية والحديث وأسماء الرجال وغير ذلك من العلوم، وله تصانيف كثيرة منها: «شرح الهداية «٤» » فى عشرين مجلّدا «وشرح «٥» الأخسيكتي» «وشرح «٦» البزدوى» ولم يكمّله، وولى التدريس بمشهد أبى حنيفة ببغداد. ثم قدم دمشق فأفتى بها ودرّس واشتغل وصنّف بدمشق كتابا فى منع رفع اليدين فى الصلاة فاضلا عن تكبيرة الافتتاح. ثم طلب الى القاهرة