للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفي يوم الاثنين سادس شوال استقرّ الأمير بردبك هجين أمير جاندار «١» ، وكان لهذه الوظيفة مدة طويلة لا يليها إلا الأجناد، وكانت في القديم أجل الوظائف.

ثم في يوم الجمعة تاسع عشرين ذى القعدة الموافق لعاشر مسرى أو في النيل، ونزل السلطان بنفسه، وخلّق المقياس وفتح خليج السد، ثم ركب وعاد إلى القلعة وبين يديه أربعة من أمراء الألوف، وعليهم الخلع التي خلعها السلطان عليهم، وقيد لكل واحد فرسا بسرج ذهب وكنبوش زركش، وهم: الأتابك جرباش، وقرقماس أمير سلاح، وقانم أمير مجلس، وتمربغا رأس نوبة النّوب، وباقى الأمراء عليهم الخلع لا غير، وتعجب الناس لنزول السلطان لكسر البحر، لبعد عهد الناس من نزول السلاطين إلى هذا المعنى، لأنه من سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة ما نزل سلطان، وكان الذي نزل في سنة ثلاث وثلاثين الملك الأشرف برسباى- رحمه الله.

وفرغت هذه السنة.