للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا كامل أبو العلاء عن منذر الثوري قال: سمعتُ الربيع بن خثيم يقول: إنّ الذنوب ذنوب السرائر اللاتى يخفين على الناس وهنّ للهِ بوَادٍ، ما دواؤها؟ دواؤها أن تتوب ثم لا تعود.

قال: أخبرنا محمّد بن الصلت وطَلْق بن غنّام قالا: حدّثنا الربيع بن منذر عن أبيه قال: قال الربيع بن خثيم: كلّ ما لا يراد به وجه الله يضمحلّ (١).

قال: أخبرنا خَلَف بن تميم قال: حدّثنا سعيد بن عبد الله بن الربيع بن خثيم عن نُسير بن ذُعْلوق قال: قيل للربيع بن خثيم: يا أبا يزيد ألا تذمّ الناس؟ فقال الربيع: والله ما أنا عن نفسى براضٍ فأذمّ الناس، إنّ الناس خافوا الله على ذنوب الناس وأمنوه على ذنوبهم.

قال: أخبرنا طَلْق بن غَنّام النّخَعي قال: حدّثنا الربيع بن المنذر عن أبيه عن الربيع بن خثيم قال: إنّ من الحديث حديثًا له ضوء كضوء النهار تعرفه، وإنّ من الحديث حديثًا له ظلمة كظلمة الليل تُنْكِره.

قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم قال: قيل للربيع بن خثيم: لو كنتَ تقول البيت من الشعر، فقد كان أصحابك يقولون. قال: إنّه ليس شئ يتكلّم به أحد إلا وجده في إمامه، وإنى أكره أن أجد في إمامى شعرًا.

قال: أخبرنا عليّ بن يزيد الصُّدائيّ عن عبد الرحمن عن نُسير بن ذُعْلوق عن الربيع أنّه كان يتهجّد في سواد الليل فمرّ بهذه الآية: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [سورة الجاثية: ٢١] فلم يزل يردّدها ليلهُ حتى أصبح.

قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة عن شُعْبة عن مُزاحم بن زُفَر، وكان من قوم ربيع ابن خثيم، قال: قال رجل للربيع بن خثيم: أوْصِنى. قال: ائْتِنى بصحيفة. قال فكتب فيها: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} إلى أن بلغ:


(١) المزي ج ٩ ص ٧٢.