للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أعناقهم انهزموا بك. قال فتبسّم رسول الله وقال: يا أمّ سُلَيم إنّ الله قد كفى وأحسن (١).

أخبرنا عَمرو بن عاصم، حدّثنا همّام، عن إسحاق بن عبد الله، عن جدّته أمّ سُليم أنّها آمنت برسول الله. قالت فجاء أبو أنَس وكان غائبًا فقال: أَصَبَوْتِ؟ قالت: ما صبوْتُ ولكنى آمنت بهذا الرجل. قالت فجعلت تلقّن أنسًا وتشير إليه قل لا إله إلّا الله، قل أشهد أنّ محمدًا رسول الله. قال: ففعل. قال: فيقول لها أبوه: لا تفسدى عليّ ابنى. فتقول: إنّى لا أفسده! قال: فخرج مالك أبو أنس فلقيه عدوّ فقتله فلمّا بلغها قتله قالت: لَا جَرَم، لا أفطم أنسًا حتى يَدَع الثَّدْى حيًّا، ولا أتزوج حتى يأمرنى أنس. فيقول قد قضت الذى عليها، فترك الثدى، فَخَطبَها أبو طلحة وهو مُشرِك فأبت، فقالت له يومًا فيما تقول: أرأيت حَجَرًا تعبده لا يضرّك ولا ينفعك أو خشبة تأتى بها النجّار فينجرها لك هل يضرّك هل ينفعك؟ قال: فوقع في قلبه الذى قالت، قال: فأتاها فقال: لقد وقع في قلبى الذى قلتِ، وآمن. قالت: فإنّى أتزوّجك ولا آخذ منك صَدَاقًا غيره (٢).

أخبرنا خالد بن مَخْلد البَجَلِيّ، حدّثنى محمد بن موسى، عن عبد الله بن عبد الله بن أَبِى طلحة، عن أنس بن مالك قال: خَطَب أَبو طلحة أُمَّ سُلَيم فقالت: إنى قد آمنتُ بهذا الرجل وشهدتُ أنّه رسول الله فإن تابعتنى تزوّجتك. قال: فأنا على مثل ما أنتِ عليه. فتزوّجته أمّ سليم وكان صَدَاقها الإسلام (٣).

أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أَبى أُوَيس قال: حدّثنى محمد بن موسى، عن عبد الله بن عبد الله بن أبى طَلْحة أنّه قال: خَطَب أبو طَلْحة أمّ سُلَيم بنت مِلْحان وكانت أمّ سليم تقول: لا أتزوّج حتى يبلغ أنَس ويجلس في المجالس فيقول جزى الله أمّى عنى خيرًا لقد أحسَنَت ولايتى. فقال لها أبو طلحة: فقد جلس أنس وتكلّم في المجالس. فقالت أمّ سُليم: أيّتهما أعطتنى تزوّجتك، إمّا أن


(١) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٠٤.
(٢) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٠٥.
(٣) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٠٥.