للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْحُرِّيَّةِ، فَإِذَا كَانَتْ بِنْتٌ وَأُمٌّ، نِصْفُهُمَا حُرٌّ، وَأَبٌ حُرٌّ، فَلِلْبِنْتِ بِنِصْفِ حُرِّيَّتِهَا نِصْفُ مِيرَاثِهَا، وَهُوَ الرُّبُعُ، وَلِلْأُمِّ مَعَ حُرِّيَّتِهَا وَرِقِّ الْبِنْتِ الثُّلُثُ، وَالسُّدُسُ مَعَ حُرِّيَّةِ الْبِنْتِ، فَقَدْ حَجَبَتْهَا حُرِّيَّتُهَا عَنِ السُّدُسِ، فَبِنِصْفِ حُرِّيَّتِهَا تَحْجُبُهَا عَنْ نِصْفِهِ، يَبْقَى لَهَا الرُّبُعُ لَوْ كَانَتْ حُرَّةً، فَلَهَا بِنِصْفِ حُرِّيَّتِهَا نِصْفُهُ، وَهُوَ الثُّمُنُ، وَالْبَاقِي لِلْأَبِ، وَإِنْ شِئْتَ نَزَّلْتَهُمْ أَحْوَالًا كَتَنْزِيلِ الْخَنَاثَى، وَإِذَا كَانَ عَصَبَتَانِ، نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُرٌّ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

وَرِثَ بِقَدْرِ الْحُرِّيَّةِ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلِأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَثْبُتَ لِكُلِّ بَعْضٍ حُكْمُهُ، كَمَا لَوْ كَانَ الْآخَرُ مِثْلَهُ، وَقِيَاسًا لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، وَقَالَ زَيْدٌ: لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ، وَأَحْكَامُهُ أَحْكَامُ الْعَبْدِ، وِفَاقًا لِمَالِكٍ، وَجَعَلَ مَالَهُ لِمَالِكِ بَاقِيهِ، قَالَ ابْنُ اللَّبَّانِ: وَهُوَ غَلَطٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِمَالِكِ بَاقِيهِ عَلَى مَا عَتَقَ مِنْهُ مِلْكٌ، وَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ، وَلَا هُوَ ذُو رَحِمٍ (فَإِذَا كَانَتْ بِنْتٌ وَأُمٌّ، نِصْفُهُمَا حُرٌّ، وَأَبٌ حُرٌّ، فَلِلْبِنْتِ بِنِصْفِ حُرِّيَّتِهَا نِصْفُ مِيرَاثِهَا) لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ كَامِلَةَ الْحُرِّيَّةِ، لَكَانَ لَهَا النِّصْفُ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ لَهَا بِنِصْفِ حُرِّيَّتِهَا نِصْفُهُ (وَهُوَ الرُّبْعُ) لِأَنَّهُ نِصْفُ النِّصْفِ (وَلِلْأُمِّ مَعَ حُرِّيَّتِهَا وَرِقِّ الْبِنْتِ الثُّلُثُ) لِأَنَّهُ مِيرَاثُهَا حِينَئِذٍ (وَالسُّدُسُ مَعَ حُرِّيَّةِ الْبِنْتِ، فَقَدْ حَجَبَتْهَا حُرِّيَّتُهَا عَنِ السُّدُسِ، فَبِنِصْفِ حُرِّيَّتِهَا تَحْجُبُهَا عَنْ نِصْفِهِ، يَبْقَى لَهَا الرُّبُعُ) وَهُوَ نِصْفُ النِّصْفِ (لَوْ كَانَتْ حُرَّةً، فَلَهَا بِنِصْفِ حُرِّيَّتِهَا نِصْفُهُ، وَهُوَ الثُّمُنُ) لِأَنَّهُ نِصْفُ مَا يَسْتَحِقُّهُ بِالْحُرِّيَّةِ الْكَامِلَةِ (وَالْبَاقِي لِلْأَبِ) لِأَنَّ لَهُ السُّدُسَ بِالْفَرْضِ، وَمَا بَقِيَ بَعْدَهُ بِالتَّعْصِيبِ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ (وَإِنْ شِئْتَ نَزَّلْتَهُمْ أَحْوَالًا كَتَنْزِيلِ الْخَنَاثَى) فَنَقُولُ: إِنْ كَانَتَا حُرَّتَيْنِ، فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ، لِلْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ سَهْمٌ، وَالْبَاقِي لِلْأَبِ، وَإِنْ كَانَا رَقِيقَيْنِ، فَالْمَالُ لِلْأَبِ، وَإِنْ كَانَتْ الْبِنْتُ وَحْدَهَا حُرَّةً، فَلَهَا النِّصْفُ، وَالْبَاقِي لِلْأَبِ، فَهِيَ مِنِ اثْنَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ الْأُمُّ وَحْدَهَا حُرَّةً، فَلَهَا الثُّلُثُ، فَهِيَ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَكُلُّهَا تَدْخُلُ فِي السِّتَّةِ، فَتَضْرِبُهَا فِي الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ تَكُنْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، لِلْبِنْتِ سِتَّةٌ، وَهِيَ الرُّبْعُ؛ لِأَنَّ لَهَا النِّصْفَ فِي حَالَيْنِ، وَلِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ؛ لِأَنَّ لَهَا السُّدُسَ فِي حَالٍ، وَالثُّلُثَ فِي حَالٍ، وَالْبَاقِي لِلْأَبِ؛ لِأَنَّ الْمَالَ لَهُ فِي حَالٍ، وَالثُّلُثُ فِي حَالٍ، وَالنِّصْفُ فِي حَالٍ، وَالثُّلْثَانِ فِي حَالٍ، صَارَ ذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إِلَى ثَمَانِيَةٍ.

(وَإِذَا كَانَ عَصَبَتَانِ) لَا يَحْجُبُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ (نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُرٌّ

<<  <  ج: ص:  >  >>