للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

طغج؛ فحاربه وأسره «١» ومهّد البلاد، وولى دمشق وأصلح أمورها، إلى أن قدم عليه القرمطىّ وحاربه وظفر به وقتله. وهو أوّل أمير ولى إمرة دمشق لبنى عبيد المغربىّ.

والعجب أنّ القرمطىّ لمّا قتله بكى عليه ورثاه؛ لأنّهما يجمع التشيّع بينهما وإن كانا عدوّين. وكان جعفر بن فلاح المذكور أديبا شاعرا فصيحا. كتب مرّة إلى الوزير يعقوب يقول له:

ولى صديق ما مسّنى عدم ... مذ نظرت عينه إلى عدمى

أعطى وأقنى «٢» ولم يكلّفنى ... تقبيل كفّ له ولا قدم

وفيها توفّى سليمان بن أحمد بن أيّوب الحافظ أبو القاسم الطّبرانىّ اللّخمىّ. ولخم:

قبيلة من العرب قدموا من اليمن إلى بيت المقدس ونزلوا بالمكان الذي ولد فيه عيسى عليه السلام، وبينه وبين بيت المقدس فرسخان، والعامّة تسمّيه «بيت لحم» (بالحاء المهملة) وصوابه «بيت لخم» (بالخاء المعجمة) . وكان مولده بعكّا في سنة ستين ومائتين؛ وهو أحد الحفّاظ المكثرين الرحّالين، سمع الكثير وصنّف المصنّفات الحسان، منها «المعجم الكبير في أسامى الصحابة» و «المعجم الأوسط في غرائب شيوخه» ، و «المعجم الأصغر في أسامى شيوخه» ، و «كتاب الدعاء» و «كتاب عشرة النساء» و «كتاب حديث الشاميّين» و «كتاب المناسك» و «كتاب الأوائل» و «كتاب السنة» و «كتاب النوادر» و «مسند أبى هريرة» و «كتاب التفسير» و «كتاب دلائل النبوّة» وغير ذلك. ومات في ذى القعدة. وذكر الحافظ سليمان ابن إبراهيم الأصبهانىّ أن أبا أحمد العسّال قاضى أصبهان قال: أنا سمعت من