للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وأَبِيوَرْد (١) وبَلْخ والطالَقان والفارِياب (٢). ثمّ بعث صَبِرة بن شَيْمَان الأزدى إلى هراة (٣) فافتتح رساتيقها ولم يقدر على المدينة، ثمّ بعث عمران بن الفَصِيْل البُرْجُمى إلى آمُل فافتتحها.

قال: ثمّ خَلَّف ابنُ عامر الأحنف بن قيس على خراسان فنزل مَرْو في أربعة آلاف. ثمّ أحرم ابن عامر بالحجّ من خراسان، فكتب إليه عثمان يتوعّده ويضعّفه ويقول: تعرّضت للبلاء. حتى قدم على عثمان فقال له: صِلْ قومك من قريش. ففعل وأرسل إلى عليّ بن أبى طالب بثلاثة آلاف درهم وكسوة، فلمّا جاءته قال: الحمد لله إنّا نرى تراث محمّد يأكله غيرُنا فبلغ ذلك عثمان فقال لابن عامر: قبّح الله رأيك! أترسل إلى عليّ بثلاثة آلاف درهم؟ قال: كرهتُ أن أُغْرِق ولم أدرِ ما رأيك؟ قال: فأغْرِقْ. قال فبعث إليه بعشرين ألف درهم وما يتبعها.

قال: فراح عليّ إلى المسجد فانتهى إلى حلقته، وهم يتذاكرون صلاتِ ابن عامر هذا الحيّ من قريش، فقال عليّ: هو سيّد فتيان قريش غير مدافع. قال: وتكلّمت الأنصار فقالت (٤): أَبَتِ الطُّلَقاء إلا عداوةً. فبلغ ذلك عثمان فدعا ابنَ عامر فقال: أبا عبد الرحمن، قِ عِرْضَك ودارِ الأنصارَ، فألْسِنتهم ما قد علمتَ.

قال: فأفشى فيهم الصلاتِ والكُسى فأثنوا عليه، فقال له عثمان: انصرفْ إلى عملك. قال: فانصرف والناس يقولون: قال ابنُ عامر، وفعل ابنُ عامر، فقال ابن عُمَر (٥): إذا طابت المَكْسِبَة (٦) زَكَت النفقة. فلم تحتمله البصرة فكتب إلى عثمان يستأذنه في الغزو فَأَذِن له، فكتب إلى ابن سَمُرة أنْ تقدّمْ،


(١) أبيورد: مدينة بخراسان بين سَرْخَس ونَسَا.
(٢) الفارياب: من بلاد خراسان.
(٣) هراة: مدينة عظيمة مشهورة من أمهات مدن خراسان.
(٤) كذا في ث، ومثله في تاريخ ابن عساكر وهو ينقل عن ابن سعد. وفى متن طبعة ليدن "فقالوا".
(٥) كذا في ث، ومثله لدى ابن عساكر في تاريخه وهو ينقل عن ابن سعد. وفى متن طبعة ليدن "عامر" وبحواشيها: اقرأ "عمر" بدلا من عامر. والمعنيُّ هو "عبد الله بن عمر بن الخطاب".
(٦) كذا في ث، ومثله لدى ابن عساكر وهو ينقل عن ابن سعد. وفى طبعة ليدن "الكسبة"، وفى القاموس (ك س ب) المكسبة كالمغفرة. والكسبة بالكسر: أى طيّب الكسب.