للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومن باع شيئًا بثمن نسيئةً، أو لم يُقبض حرُم، وبطل شراؤه له من مشتريه بنقد من جنس الأول أقلَّ منه ولو نسيئة، وكذا العقد الأول، حيث كان وسيلة إلى الثاني، إلا إن تغيرت صفته، وتسمى "مسألة العينة"؛ لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينًا؛ أىْ نقدًا حاضرًا، وعكسها مثلها، وإن اشتراه أبوه أو ابنه أو غلامه ونحوه صح. . . . . .

ــ

وكذا لو زَوجها مشترٍ ممن يجهل الحال فوطئها، فإنه يلحق به الولد للشبهة.

* قوله: (بنقد) متعلق بـ "شراؤه".

* قوله: (إلى أجل) هذا ليس بقيد -كما علم مما تقدم في قوله: "أو لم يقبض"-.

* قوله: (يأخذ بدلها عينًا) هذا يقتضي أن تسمى مسألة العين، فلعل علة التسمية محذوفة، والمراد: لأن مشتري السلعة يأخذ ثمنها عينًا، يعتان به؛ أيْ: يستعين به على دفع ما قام به من الاحتياج.

* قوله: (وعكسها مثلها)؛ أيْ: عكس مسألة المعينة في التصوير، مثلها في الحكم.

وصورة عكسها: أن يبيع الشيء بنقد حاضر، ثم يشتريه من مشتريه أو وكيله بأكثر من الثمن الأول من جنسه إلى أجل، فيحرم ولا يصح، وكذا العقد الأول، حيث كان وسيلة إلى الثاني، حاشية (١).

* قوله: (أو غلامه)؛ أيْ: تابعه الذي يأتمر بأمره، فيعمُّ التابع، والرقيق.

* قوله: (ونحوه) كزوجته (٢)، ومكاتبه.


(١) حاشية المنتهى (ق ١٢٥/ ب، ١٢٦/ أ).
(٢) في "ج" و"د": "كزوجة".

<<  <  ج: ص:  >  >>