للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٥ - باب صلاة الاستسقاء]

وهو: الدعاءُ بطلب السُّقْيَا على صفة مخصوصة.

وتُسنُّ حتى بسفرٍ إذا ضرَّ إجدابُ أرض، وقَحطُ مطر، أو غَورُ ماءِ عيون أو أنهار، ووقتُها وصفتُها في موضعها وأحكامُها كصلاة عيد.

ــ

باب صلاة الاستسقاء

* قوله: (بطلب السقيا) لعل الباء في (بطلب) للتصوير، والمعنى الاستسقاء دعاء متضمن طلب السقيا، فالسين فيه للطلب الذي هو الدعاء.

وحاصله: أن الاستسقاء طلب السقيا، وذلك الطلب عبارة عن الدعاء المتضمن لذلك الطلب، ومع ذلك فلا يخلو المقام عن صعوبة، فليحرر (١).

* قوله: (إجداب) بالمهملة: المحل (٢).

* قوله: (أو أنهار)؛ أيْ: أو ماء أنهار، فعلى هذا هو جمع نهر، بمعنى مجرى الماء، لا بمعنى الماء الجاري، لئلا يلزم إضافة الشيء لنفسه، والمراد بها في قوله -تعالى-: {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [البقرة: ٢٥] المياه، أو أن الإسناد في


(١) قال الشيخ عثمان في حاشيته (١/ ٣٧٥): "ويمكن أن يقال: الدعاء هنا بمعنى النداء، فالباء في (بطلب) للملابسة؛ أيْ: الاستسقاء شرعًا نداء للَّه -تعالى-، نداء ملتبسًا بطلب السقيا، أو أن الدعاء بمعنى الطلب، لكنه عام، وقوله: (بطلب السقيا) خاص، فالباء أيضًا للملابسة، على سبيل استعمال العام للخاص، وملابسته إياه".
(٢) انظر: المطلع ص (١١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>