للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتَلزمُه مؤنسةٌ لحاجةٍ، لا أجرةُ من يوضِّئُ مريضةً بخلاف رقيقِه (١)

* * *

[١ - فصل]

والواجب دفع قوتٍ -لا بدلِه، ولا حبٍّ-. . . . . .

ــ

* قوله: (ويلزمه مؤنسة لحاجة) بأن كانت بمكان مخوف ولها عدو تخاف (٢) على نفسها منه؛ لأنه ليس من المعاشرة بالمعروف أن تقيم وحدها بمكان لا تأمن على نفسها فيه (٣).

فصل (٤)


(١) المبدع (٨/ ١٩١)، وكشاف القناع (٨/ ٢٨١٧).
(٢) في "ج" و"د": "وتخاف".
(٣) معونة أولي النهى (٨/ ٤٢)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٢٤٥).
وقال البهوتى في حاشية منتهى الإرادات لوحة ٢٠٥ - بعد نقل هذا عن الفتوحي في معونة أولي النهى، شرح المنتهى- قال: (والظاهر أن الحاجة أعم من ذلك، قال ابن نصر اللَّه: فإن كانت لا تستغني عن مؤنسة لزمه أن يقيم لها مؤنسة، قال في الإنصاف: وهل يقبل قولها في ذلك أم لا؟، فإن قلنا: هو نوع من الخدمة، أو للخوف عليها من الفساد وحدها، فالقول قوله في الأولى، ومن يدعي خوف الفساد منه أو منها في الثانية؛ لأن له حقًّا في حفظها، ويكتفى بتونيسه هو لها بغير رضاها، ولو أتاها بقريبة له، وطلبت هي قريبتها أو محرمها، فالخيرة إليه دونها، بلا ضرر لهما، كالخدمة، ولو استأجرت مؤنسة عليه بحضرته وبَذْلِه دون إذنه لم يلزمه، بخلاف امتناعه أو غيبته أو عدم حاكم فكالخدمة، ومن ادعى ضررًا بقريب الآخر ذلك وفي زيارة، كُلف البينة في الأولى، وله في الثانية منعهم من دخول منزله لا من الوقوف ببابه، فإن تضرر حضورهم معها ولو بدهليز ونحوه، فإن خافوا عليها منه أو عكسه، لتهمة أو عداوة ونحوها ثابتَتين أو مظنونتَين بينهما، لازموهما، ولو بأجرة على المخوف منه في الثبوت، وعلى المخوف عليه في المظنون دونه).
(٤) في نفقة الزوجة.

<<  <  ج: ص:  >  >>