للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا ما لا يُقدر على تسليمه، ولا تعليقها، ولا اشتراط ما يُنافيها، كأن لا يبيعها أو يهبها ونحوهما، وتصح هي.

ولا مؤقَّتة إلا في العُمْرَى، كـ: "أعمَرتُك أو أرقَبْتُك هذه الدار، أو الفرس، أو الأمة" ونصه: "لا يطأ"، وحُمِلَ على الورع (١)، أو: "جعلتُها لك عمرَك أو حياتك، أو عمرَى، أو رُقبَى، أو ما بقيت"، أو: "أو أعطيتُكها. . ." فتصح، وتكون لمُعمَر ولورثته بعده إن كانوا، كتصريحه، وإلا فلبيت المال.

وإن شرط رجوعها بلفظ "إرقَاب" أو غيره لمُعمَر عند موته، أو إليه إن مات قبله، أو إلى غيره. . . . .

ــ

* قوله: (أو يهبها) بخلاف شرط العتق؛ لأنه قصد قربة، وقد يعارض بشرط الوقف فإنه لا يلزم مع أن فيه أيضًا قصد قربة.

* قوله: (ونحوهما) كأن يهب له ثوبًا بشرط أن لا يلبسه.

* قوله: (إلا في العمرى) كان المناسب للتمثيل أن يقول: إلا في العمرى والرقبى، فتدبر!.

* قوله: (أو أرقبتك) فيكون له ولورثته من بعده -كما يأتي قريبًا-.

* قوله: (وإلا فلبيت المال) المناسب لقاعدة المذهب: وإلا ففي بيت المال (٢). فتدبر!.


(١) انظر: الإنصاف (١٧/ ١٤٢).
(٢) لأن بيت المال ليس وارثًا، وإنما يحفظ الأموال الضائعة ونحوها، وتقدم ذلك (٢/ ٥٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>