للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ووطئًا في فرج -إلا لمن به شَبَقٌ بشرطه-، وسنَّةَ طلاقٍ -ما لم تسأله خلعًا أو طلاقًا. . . . . .

ــ

الوضوء غير (١) صحيح.

قال ابن قندس (٢): "فالذي يظهر أن هذا قول مخالف للذي في أول الباب (٣)، ويحتمل أن يكون المراد بالأول ما إذا كان الدم خارجًا من الفرج، فإن خروجه يمنع صحة الوضوء كالبول، ويكون المراد بالثاني ما إذا كان الدم غير خارج، كما يصح بعد الانقطاع الذي معه طهر"، وهذا مخالف لما تقدم (٤) صريحًا فى المتن في باب الغسل من أنه يجوز اللَّبْث في المسجد بعد الانقطاع مع الوضوء.

وبخطه على قوله: (ولو بوضوء) ولو بصورة وضوء، وهذا أولى من جواب ابن قندس؛ لأنه يوهم أنه بعد الانقطاع لا يجوز لها اللَّبْث ولو بوضوء، وهو صريح في المخالفة, لما سبق في الغسل.

* قوله: (شَبَقٌ. . . إلخ) وهو مرض يؤدي إلى قوة الشهوة، وشرطه أن لا تندفع شهوته بدون الوطء في الفرج، وأن يخاف تشقق أنثييه إن لم يطأ، وأن لا يجد مباحة دون الحائض، وأن لا يقدر على مهر حرة، ولا ثمن أمة.

وهل يلزمه الإنكاح، أو التسري، ولو زاد على مهر أو ثمن المثل زيادة كثيرة، لكن لا تجحف بماله؟

قال شيخنا: الظاهر: نعم؛ لأن مقتضى كلامهم أن ما لا يتكرر، لا تكون


(١) في "أ": "ليس".
(٢) حاشية ابن قندس على الفروع (ق ٣٠/ ب).
(٣) في قول صاحب الفررع (١/ ٢٦٠): "وهو دم طبيحة يمنع الطهارة له (و) والوضوء".
(٤) ص (١٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>