للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومن وَجأَ بطنَ أُمِّ جَنينٍ مُسَمِّيًا، فأصابَ مَذْبَحَه: فهو مُذَكًّى، والأمُّ مَيْتَةٌ (١).

* * *

ــ

أكله في حِلِّ أكلِ أُمه بذكاتها (٢)، أو لا تؤثر حرمةُ ذكاته في ذكاة أمه، بل ذكاتُها مباحةٌ (٣)، وغيرُ مقتضيةٍ لحلِّ الجنين، فليست ذكاة للجنين المحرمِ الأكلِ [حتى تكون محرمةً، والتنوينُ في "محرَّمٌ" عوضٌ عن المضاف إليه؛ أي: محرم الأكل] (٤).

* قوله: (مُسَمِّيًا)، ولو كان قاصدًا بالتسمية الأمَّ فقط؛ لأنهما كشيء واحد؛ بدليل ما سلف من أن تذكيتها تذكيةٌ له، وليس هذا كما إذا سمى على حيوان، وعَنَّ لَهُ ذبحُ غيره من غير تسمية على الثاني؛ لأن كلًّا من الحيوانين مستقلٌّ له حكمُ نفسه، ففرق بين المسألتين، فتدبر.

* قوله: (والأمُّ ميتةٌ)؛ أي: إن كان ذلك في حال القدرة على قطع الحلقوم والمريء ولم يفعله، وإلَّا، حلَّت الأخرى كما سلف، وأشار إليه الشارح هنا بقوله: (لفواتِ شرطِ الذكاة، وهو قطعُ الحلقوم والمريءِ مع القدرة). انتهى (٥).


(١) الإنصاف (١٠/ ٤٠٣)، وكشاف القناع (٩/ ٣١١٢).
(٢) معونة أولي النهى (٨/ ٦٤٤)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٤٠٨).
(٣) أشار إلى ذلك برهان الدين ابن مفلح في المبدع في شرح (٩/ ٢٢٥)، والمرداوي في الإنصاف (١٠/ ٤٠٣).
(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من: "أ".
(٥) شرح منتهى الإرادات (٣/ ٤٠٨)، وانظر: معونة أولي النهى (٨/ ٦٤٤ - ٦٤٥)، وكشاف القناع (٩/ ٣١١٢)، كلاهما بتصرف.

<<  <  ج: ص:  >  >>