للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن خِيط جرحٌ أو جُبر عظمٌ، بخيط، أو عظم نجس فصحَّ: لم تجب إزالتُه مع ضرر، ولا يتيمم له إن غطاه اللحم، ومتى وَجبت فمات: أُزِيل إلا مع المُثْلة.

ولا يلزم شاربَ خمر قيءٌ، وإن أُعيدت سنٌّ، أو أُذُنٌ، أو نحوُهما، فثبتت: فطاهرةٌ.

* * *

ــ

كان الباني هو مالك السفل بعد غصبه، أو كان كلٌّ لواحدٍ، وغصب السفل، وصلَّى في العلو بإذن رب العلو، بخلاف ما إذا غصب محلًّا وبنى عليه، ثم صَلَّى في العلو، فإن الهواء تابع للقرار.

* قوله: (إن غطَّاه اللحم) قال بعضهم (١): ومثله الوشم.

* قوله: (إلا مع المُثْلة) وهي البشاعة (٢)، لكن يبقى النظر في قوله: "إلا مع المُثْلة" فإنه متى كان هناك مُثْلة تَبينَّا أنها لم تكن وجبت عليه في الحياة.

وأجاب الشيخ منصور -رحمه اللَّه تعالى- بأنه لا يلزم من حصول المُثْلة للميت (٣) حصولها للحي، وهو كذلك، فإن لحم الحي يتماسك، فلا يمثل به، إلا ما كان عن كثير معالجة بخلاف لحم الميت.

* قوله: (فثبتت فطاهرةٌ) وكذا إن لم تثبت؛ لأن ما أُبِيْنَ من حي كميتته، وميتة


(١) كالشيخ منصور في شرح الإقناع (١/ ٢٩٢) وعبارته: "قلت: ويشبه ذلك الوشم، إن غطاه اللحم غسله بالماء. وإلا تيمم له" اهـ، وانظر: رسالة الوسم في الوشم لأحمد الخليجي ص (٢٩ - ٣١)، وتقدم في باب التيمم ص (٩١) بعض أحكام الوشم.
(٢) في "أ": "الطاعة" وهو تحريف.
(٣) في "ب" و"ج" و"د": "بالميت".

<<  <  ج: ص:  >  >>