للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإن ساقه مُتمتِّعٌ لم يكن له أن يُحِلَّ، فيحرمُ بحج إذا طاف وسعى لعمرته قبل تحليلٍ بحلق، فإذا ذبحه يوم النحر حلَّ منهما معًا.

والمتمتعة إن حاضت قبل طوافِ العمرة فخشيتْ أو غيرُها فواتَ الحج أحرمت به، وصارت قارنةً. . . . . .

ــ

* قوله: (قبل تحليل بحلق)؛ أيْ: أو تقصير.

* قوله: (حلَّ منهما معًا) قال في شرحه (١): "لا يقال إنه صار قارنًا بإدخاله الحج على العمرة؛ لأن ذلك يباح له التحلل من عمرته قبل إدخال الحج على العمرة، وهذا مضطر من إدخال الحج على عمرته، لعدم جواز تحلله منها بسَوق هديه فافترقا".

وفي الإقناع (٢) تبعًا للإنصاف (٣) أنه يصير قارنًا، ولم يحْكِ في الإنصاف خلافًا في صيرورته قارنًا، فانظر ما قاله الشارح هل هو اختيار أو قول؟.

ثم رأيت ما قاله قبل ذلك (٤) عند قول المتن عقب تعريف القران (٥): "ويصح ممن معه هدي ولو بعد سعيها" ما نصه: "ويصير قارنًا بناء على المذهب".

* قوله: (أحرمت به)؛ أيْ: وجوبًا؛ لأن الحج واجب فورًا، ولا طريق له إلا ذلك، فتعين!.

ومنه تعلم أن الخشية المذكورة شرط لوجوب إدخال الحج على العمرة،


(١) شرح المصنف (٣/ ٢٣٩).
(٢) الإقناع (١/ ٥٦٣).
(٣) الإنصاف (٨/ ١٩٢).
(٤) شرح المصنف (٣/ ٢٢٨).
(٥) ص (٢٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>