للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

(٤٢٨)

باب عجز المكاتَب

(٤٠٣٥) قال الشافعي: وليْسَ لسَيِّدٍ أن يَفْسَخَ كِتابَتَه حتّى يَعْجِزَ عن أداءِ نَجْمٍ، فيَكُونَ له فَسْخُها بحَضْرَتِه إن كان ببَلَدِه، فإذا قال: ليْسَ عندي .. قال: فاشْهَدُوا أنّي عَجَّزْتُه، كان عند سُلْطانٍ أو غَيْرِه، واحْتَجَّ في ذلك بابْنِ عُمَرَ.

(٤٠٣٦) فإن سَألَه يُنْظِرُه (١) مُدَّةً يُؤَدِّي إليها نَجْمَه .. لم يَكُنْ عليه ولا للسُّلْطان أن يُنْظِرَه، إلّا أن يُحْضِرَه مالَه يَبِيعُه مَكانَه، فيُنْظِرَه قَدْرَ بَيْعِه.

(٤٠٣٧) فإنْ حَلَّ عليه نَجْمٌ في غَيْبَتِه، فأشْهَدَ سَيِّدُه أن قد عَجَّزَه أو فَسَخَ كِتابَتَه .. فهو عاجِزٌ، ولا يُعْجِزُه السُّلْطانُ إلّا أن تَثْبُتَ بَيِّنَةٌ على حُلُولِ نَجْمٍ مِنْ نُجُومِه.

(٤٠٣٨) وإن قال: قد أنْظَرْتُه وبَدَا لي .. كَتَبَ السُّلْطانُ إلى حاكِمِ بَلَدِه فأعْلَمَه بذلك، وأنّه إن لم يُؤَدِّ إليه أو إلى وَكِيلِه قَدْرَ مَسِيرِه إلى سَيِّدِه، فإن جاءَ، وإلّا عَجَّزَه حاكِمُ بَلَدِه.

(٤٠٣٩) ولو غُلِبَ على عَقْلِه .. لم يَكُنْ له أن يُعَجِّزَه حتّى يَأتِيَ الحاكِمَ، ولا يُعَجِّزُه الحاكِمُ حتّى يَسْألَ عن مالِه، فإن وَجَدَه أدَّى عنه، وإن لم يَجِدْه عَجَّزَه وأخَذَ السَّيِّدَ بنَفَقَتِه، فإن وَجَدَ له مالًا كان له قَبْلَ التَّعْجِيزِ فَكُّ العَجْزِ عنه، ورَدَّ على السَّيِّدِ نَفَقَتَه مع كِتابَتِه.


(١) كذا في ظ وأصل س، وفي ز ب وهامش س: «سأله أن ينظره».