(٣٢٢٩) قال الشافعي في «كتاب الحدود»: إنْ تَحاكَمُوا إلَيْنا فلَنا أن نَحْكُمَ أو نَدَعَ، فإن حَكَمْنا حَدَدْنا المحْصَنَ بالرَّجْمِ؛ لأنّ النبيَّ رَجَمَ يَهُودِيَّيْن زَنَيَا، وجَلَدْنا البِكْرَ مائةً وغَرَّبْناه عامًا.
وقال في «كتاب الجزية»[ف: ٣٤١٨]: «إنّه لا خِيارَ له، إذا جاؤوه في حَدٍّ لله عز وجل فعَلَيْه أن يُقِيمَ؛ لِما وَصَفْتُ مِنْ قول الله عز وجل:{وهم صاغرون}[التوبة: ٢٩]، قال المزني: هذا أوْلى قَوْلَيْه به؛ إذْ زَعَمَ أنَّ مَعْنَى قَوْلِ الله تعالى:{وهم صاغرون}: أنْ يَجْرِيَ عليهم حُكْمُ الإسلامِ، ما لم يَكُنْ أمْرُ حُكْمِ الإسلامِ فيه تَرْكَهُم وإيّاه (١).
(١) راجع المسألة وأطرافه في كتاب الجزية (المسألة: ٣٤١٨).