للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

(٨٣)

باب مَكِيلة زكاة الفطر

(٧٢٠) قال الشافعي: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر: «أنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فَرَضَ زكاةَ الفطرِ مِنْ رمضانَ على الناسِ، صاعًا مِنْ تمرٍ، أو صاعًا مِنْ شعيرٍ».

(٧٢١) قال الشافعي: وبَيَّنَ في سنتِه -صلى الله عليه وسلم- أنّ زكاةَ الفطرِ مِنْ الثُّفْل (١)، مما يَقْتاتُ الرجلُ وما فيه الزكاةُ (٢).

(٧٢٢) قال: وأيُّ قوتٍ كان الأغلبَ على الرجلِ أدَّى منه زكاةَ الفطرِ، إنْ كان حنطةً، أو ذُرَةً، أو عَلَسًا، أو شعيرًا، أو تمرًا، أو زبيبًا، وما أدَّى مِنْ هذا أدَّى صاعًا بصاعِ النبيّ -صلى الله عليه وسلم-.

(٧٢٣) قال: ولا تُقَوَّمُ الزكاةُ، ولو قُوِّمَتْ كان لو أدّى ثَمَنَ صاعِ زَبِيبِ ضُرُوعٍ (٣) أدَّى ثَمَنَ آصُعِ حنطةٍ.


(١) «الثُّفْل» من الأطعمة: التي لها ثُفْل، وهو الحثالة، مثل: الحبوب التي تختبز، ومثل: التمر والزبيب. «الزاهر» (ص: ٢٤٩، ٢٥٠) و «المصباح المنير» (مادة: ثفل).
(٢) نسخة الروياني من المزني: «ومما يقتات الرجل … » بالواو، قال في «البحر» (٣/ ٢١٩): «وههنا إشكال، وذلك أن هذا اللفظ بظاهره يدل على التنويع، وليست ههنا أنواع، ولكن كلما كان قوتًا معتادًا ففيه صدقة الفطر، وفي بعض نسخ (المختصر) حذف الواو عن قوله: (وما يقتات الرجل)، والحذف هو أقطع لهذا الإشكال».
(٣) كلمة «ضُروع» لا وجود لها في ظ، وثبتت في ز ب و «الزاهر» (ص: ٢٥٠)، وفي س: «منزوع»، وكأنه تصحيف، والمراد به: جنس من عنب الطائف كبير الحَبّ، يسمى زبيبه: «ضُرُوعًا» تشبيهًا بضروع البقر، وهو من خير أعنابهم.