للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

(٢٠٢)

[باب ما يحرم وما يحل من نكاح الحرائر والإماء، والجمع بينهن، وغير ذلك]

من الجامع من «كتاب ما يحرم الجمع بينه» ومن كتاب نكاح قديم و «إملاء» من «كتاب الرضاع» وغير ذلك

(٢٠٦٩) قال الشافعي: أصلُ ما يَحْرُم به مِنْ (١) النساءِ ضربان: أحدُهما بأنْسابٍ، والآخَرُ بأسْبابٍ مِنْ حادِثِ نِكاحٍ أو رَضاعٍ، وما حَرُمَ مِنْ النَّسَبِ حَرُمَ مِنْ الرَّضاعِ.

(٢٠٧٠) وحَرَّمَ اللهُ الجَمْعَ بين الأخْتَيْنِ، ونَهَى رسولُ الله أن تُنْكَحَ المرأةُ على عَمَّتِها أو خالَتِها، ونَهَى عُمَرُ عن الأمِّ وابْنَتِها مِنْ مِلْكِ اليَمِين، وقال ابنُ عُمَرَ: «وَدِدْتُ أنّ عُمَرَ كان في ذلك أشَدَّ ممّا هو»، ونَهَتْ عن ذلك عائشةُ، وقال عثمانُ في جَمْعِ الأخْتَيْن: «أمّا أنا فلا أحِبُّ أن أصْنَعَ ذلك»، فقال رجلٌ مِنْ أصحابِ النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لو كان إليّ مِنْ الأمْرِ شيءٌ، ثُمّ وَجَدْتُ رجلًا يَفْعَلُ ذلك، لجَعَلْتُه نَكالًا»، قال الزهري: أُراهُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ.

(٢٠٧١) قال الشافعي: فإذا تَزَوَّجَ امرأةً، ثُمّ تَزَوَّج عليها أخْتَها أو عَمَّتَها أو خالَتَها وإن بَعُدَتْ .. فنِكاحُها مَفْسُوخٌ، دَخَلَ بها أو لم يَدْخُلْ، ونِكاحُ الأُولَى ثابتٌ، وتَحِلُّ كُلُّ واحدةٍ على الانفرادِ، وإنْ نَكَحَهُما معًا فالنكاحُ مَفْسُوخٌ.


(١) كلمة: «من» في ظ ز س، ولا وجود لها في ب.