للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

(٣٨)

[باب الهيئة للجمعة]

(٣٦٦) قال الشافعي: أخبرنا مالك، عن الزُّهري، عن ابن السَّبَّاق، أنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال في جمعةٍ مِنْ الجُمَعِ: «يا مَعْشَرَ المسلمين، إنّ هذا يومٌ جَعَلَه الله عِيدًا للمسلمين فاغْتَسِلُوا، ومَن كان عِنْدَه طِيبٌ فلا يَضُرُّه أن يَمَسَّ مِنه، وعليكم بالسواك».

(٣٦٧) قال الشافعي: وأحِبُّ أن يَتَنَظَّفَ بغُسْلٍ، وأخْذِ شَعْرٍ وظُفْرٍ، وعِلاجٍ لما يَقْطَعُ تَغْيِيرَ الريحِ مِنْ جميع جَسَدِه، وسِواكٍ.

(٣٦٨) ويَسْتَحْسِنُ ثِيابَه ما قَدَر عليه، ويُطَيِّبُها؛ اتِّباعًا للسنةِ، ولئلا يُؤذِيَ أحَدًا قارَبَه.

(٣٦٩) وأحَبُّ ما يَلْبَسُ إليَّ البياضُ، فإنْ جاوَزَه فعَصْبُ اليَمنِ والقِطْرِيِّ (١) وما أشْبَهَه مما يُصْبَغُ غَزْلُه ولا يُصْبَغُ بعدما يُنْسَجُ .. فحَسَنٌ (٢).

(٣٧٠) وأكْرَهُ للنِّساء الطِّيبَ وما يَشْتَهِرْن به.

(٣٧١) وأحِبُّ للإمامِ مِنْ حُسْنِ الهيْئَةِ أكثرَ، وأن يَعْتَمَّ، ويَرْتَدِيَ ببُرْدٍ؛ فإنّه يُقال: «كان النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَعْتَمُّ ويَرْتَدِي ببُرْدٍ».


(١) «العَصْب» من البرود: ما يُعْصَب غَزلُه ثم يصبغ ثم ينسج، وليس العَصْب من برود الرقم المَوْشِيّة، ولا يجمع العَصْب، إنما يقال: «بُرْدُ عَصْبٍ، وبُرودُ عَصْبٍ»؛ لأنه مضاف إلى العَصْب، وهو فَعْل، وربما اكتفوا بأن يقولوا عليه: العَصْب؛ لأن البرود عرفت بذلك الاسم، وأما «القِطْرِيّ» .. فهي برود حمر لها أعلام، فيها بعض الخشونة، قال الأزهري: «بسِيف البحر بين عمان والبحرين مدينة يقال لها: «قَطَر»، خربها القرامطة، وأرى البرود القطرية كانت تُعمَل بها». «الزاهر» (ص: ١٩٥).
(٢) زاد في هامش س مصححًا: «قال الشافعي: ويُسْتحبُّ ذلك لمن حضَر الجمعةَ مِنْ صبيٍّ وعبدٍ».