للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالثُ: تغييبُ حشفتِه (١) الأصليةِ، أو قدرِها، بلا حائلٍ، في فرجٍ أصلي ولو دُبُرًا لميت، أو بهيمة، ممن يجامعُ مثلُه. . . . . .

ــ

* قوله: (أو قدرها)، قال شرحه (٢): "من مقطوعها".

وقال في الإقناع (٣): "إن فقدت".

أقول: عبارة الشارح لا تعرض فيها لمن خلق بلا حشفة، لا تصريحًا، ولا تلويحًا، وعموم الفقدان الذي عبر به في الإقناع، يشمل ذلك.

بقي أن كلًّا منهما ساكت عن الحكم فيما إذا كانت الحشفة، قدر الذكر المعتاد، أو أطول، هل يشترط تغييبها كلها؟ كما هو ظاهر كلامهما، وكما اقتضاه كلامهم من أن الموجب حقيقة هو التقاء الختانين، وعند تغييب بعضها فقط لا التقاء، أو يكفي تغييب قدر المعتاد من أوساط الناس، فلتحرر المسألة!.

وبقي أيضًا أنه يخرج عن كلام كل من الشارح، والإقناع، ما إذا لف على حشفته حائلًا، ثم غيب قدرها أيضًا من الذكر، بل [كلام كل منهما] (٤) يوهم عدم وجوب الغسل، وليس كذلك فتدبر، تجد المتن يؤخذ منه حكم ذلك، حيث قال "أو قدرها" ولم يقل من مقطوعها، ولا إن فقدت.

* قوله: (ممن يجامِع مثله) تجوز قراءته اسم فاعل، واسم مفعول، كما


= لأعلم أمته بذلك، ولكان يكفيه لبيان ذلك أن يفعله مرة أو مرتين، -واللَّه أعلم-.
(١) الحشفة: ما تحت الجلدة المقطوعة من الذكر في الختان. المطلع ص (٢٨).
(٢) شرح المصنف (١/ ٣٨٩).
(٣) الإقناع (١/ ٦٦).
(٤) ما بين المعكوفتين في "ب" و"ج" و"د": "بل كلًا منهما".

<<  <  ج: ص:  >  >>