للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولم يُخف كَمينٌ صفَّهم الإمام صفَّين فأكثرَ وأحرم بالجميع، فإذا سجد سجد معه الصف المقدَّمُ، وحرس الآخر حتى يقومَ الإمام إلى الثانية فيسجدُ ويلحقه، ثم الأَوْلَى تأخُّرُ المقدَّم، وتقدُّمُ المؤَخَّر، ثم في الثانية يحرس الساجدُ معه أولًا، ثم يلحقه في التشهد فيسلمُ بجميعهم، ويجوزُ جعلُهم صفًّا وحرسُ بعضِه، لا حرسُ صفٍّ في الركعتين.

ــ

وبأرض بني سليم (١). شرح (٢) (٣).

* قوله: (كمين) في القاموس (٤): (الكمين: كأمير القوم، يكمنون في الحرب).

* قوله: (وحرس الآخر) المناسب لقوله: "فأكثر" أن يقول: وحرس الباقي، إلا أن تجعل اللام في الآخر للجنس الصادق بالواحد، والمتعدد، أو المراد بالآخر: ما قابل المُقَدَّم.

* قوله: (ويجوز جعلهم صفًّا) ليس هذا وجهًا مستقلًّا كما قد يتوهم، بل هو صفة من صفات الوجه الأول، لأن القصد من الوجه المذكور أن يتخلف بعض المأمومين عن الإمام، سواء كان المتخلف صفًّا أو أكثر، أو بعض صف،


(١) من حديث جابر -رضي اللَّه عنه-: أخرجه مسلم في كتاب: صلاة المسافرين، باب: صلاة الخوف (١/ ٥٧٤) رقم (٨٤٠)، ومن حديث أبي عياش الزرقي -رضي اللَّه عنه-: أخرجه أحمد (٤/ ٥٩)، وأبو داود في أبواب: صلاة السفر، باب: صلاة الخوف (٢/ ١١) رقم (١٢٣٦)، والنسائي في أول كتاب: صلاة الخوف (٣/ ١٧٧) رقم (١٥٥٠)، ولفظ أبي داود: "فصلَّاها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مرتَين، مرة بعسفان، ومرة بأرض بني سليم".
(٢) سقط من: "ب" و"ج" و"د".
(٣) شرح المصنف (٢/ ٢٥٠، ٢٥١).
(٤) القاموس المحيط ص (١٥٨٤) مادة (كمن).

<<  <  ج: ص:  >  >>