للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن أبي أو خطبَ جالسًا فَصَلَ بسكتة، وأن يخطبَ قائمًا معتمدًا على سيف أو قوس أو عصا قاصدًا تلقاءَه، وقصَرُهصا، والثانيةُ أقصرُ. . . . . .

ــ

* قوله: (أو خطب جالسًا)؛ أيْ: ولو كان لغير عذر، فعلم من هذا أن القيام ليس من شروط (١) الخطبتَين. ومذهب الشافعي (٢) [أن القيام ركن مع القدرة] (٣)، وهذا معلوم من قول المص: "وإن يخطب قائمًا"، حيث جعله سنة، لا شرطًا.

* قوله: (معتمدًا على سيف. . . إلخ)؛ أيْ: يكون بإحدى يدَيه.

قال في الفروع (٤): "ويتوجه باليسرى، ويعتمد بالأخرى على حرف المنبر"، وَوَجْهُ ما بحثه صاحب الفروع: أن الأصل مشروعية الاعتماد على نحو السيف، الإشارة (٥) إلى أن هذا الذين ظهر بالسيف، فلما تم أمره جعل السيف ممسوكًا على حالة تغاير إمساكه في حالة القتال.

ثم رأيت في الهدي (٦) لابن القيم ما نصه: "وكان -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا قام يخطب أخذ عصا فتوكأ عليها" (٧) إلى أن قال: "وكان أحيانًا يتوكأ على قوس، ولم يُحفظ عنه أنه توكأ


(١) في "أ": "شرط".
(٢) انظر: المجموع شرح المهذب (٤/ ٥١٤)، مغني المحتاج (١/ ٢٨٧).
(٣) ما بين المعكوفتين في "د": "أن القيام مع القدرة شرط".
(٤) الفروع (٢/ ١١٦).
(٥) في "أ": "إشارة".
(٦) زاد المعاد (١/ ١٨٩، ١٩٠).
(٧) من حديث الحكم بن حزن، ولفظه: (وفدت إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فشهدنا معه الجمعة، فقام متوكئًا على عصا أو قوس. . . ". أخرجه أحمد (٤/ ٢١٢).
وأبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الرجل يخطب على قوس (١/ ٢٨٧) رقم (١٠٩٦). قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (٢/ ٦٩): "وإسناده حسن، فيه شهاب بن خراش، وقد =

<<  <  ج: ص:  >  >>