للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اللهم آجِرنِي في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها" (١)، ويصبرَ، ولا يلزمُ الرضا بمرض، وفقر، وعاهة، ويحرُم بفعلِه المعصية.

وكُره لمصاب تغييرُ حالِه من خلع رداء ونحوِه، وتعطيلُ معاشه لا بكاؤه، وجعلُ علامة عليه ليعرف فيُعزَّى، وهجرُه للزينة. . . . . .

ــ

بحمل حديث الطبراني على أن هذه الأمة اختصت بإنزال هذا القول، لا بمجرد قوله عند المصاب".

* قوله: (ولا يلزم الرضا بمرض إلى. . . إلخ)؛ لأن هذا من المقضي، وهو لا يلزم الرضا به، بل بالقضاء، كما هو مقرر في علم العقائد (٢)، وكذلك (٣) لا يلزم بموت نحو ولده؛ لأن الصبر الذي هو أدنى مرتبة من الرضى مستحب فقط، لا لازم، فعدم لزوم الرضى أولى.

وإنما خص هذه الثلاثة بالذكر لِيَرُدَّ على ابن عقيل، حيث ادعى اللزوم فيها (٤).

* قوله: (لا بكاؤه) المناسب للغة والحكم الشرعي أن يقول: بكاه بالقصر، لأن البكاء رفع الصوت، وهو الصراخ (٥)، وسيأتي أنه حرام.

* قوله: (وهجره للزينة)؛ أيْ: ولا هجره.


(١) من حديث أم سلمة: أخرجه مسلم في الصحيح في كتاب: الجنائز، باب: ما يقال عند المصيبة (٢/ ٦٣١) رقم (٩١٨).
(٢) انظر: مجموع الفتاوى (١١/ ٢٦٠)، الاختيارات ص (٨٥)، شفاء العليل (٢/ ٧٦١).
(٣) في "ج" و"د": "ولذلك".
(٤) نقله في الفروع (٢/ ٢٨٦).
(٥) انظر: المطلع ص (١٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>