للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الأخواتِ للأبِ والأمِ أخٌ لأبٍ وأمٍّ .. فلا نِصْفَ ولا ثلثين، ولكنّ المالَ بينهم، للذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثيين، ويَسْقُطُ الإخوةُ والأخواتُ للأبِ.

(١٧٩٦) والإخوةُ والأخواتُ للأبِ، بمنزلةِ الإخوةِ والأخواتِ للأبِ والأمِّ إذا لم يَكُنْ أحَدٌ مِنْ الإخوةِ والأخواتِ للأبِ والأمِّ، إلّا في فَرِيضَةٍ، وهي: زَوْجٌ، وأمٌّ، وإخوةٌ لأمٍّ، وإخوةٌ لأبٍ وأمٍّ، فيَكُونُ للزوجِ النصفُ، وللأمِّ السُّدُسُ، وللإخوةِ للأمِّ الثلثُ، ويُشارِكُهُم الإخوةُ للأبِ والأمِّ في ثُلُثِهِم، ذَكَرُهُم وأنثاهم سواءٌ (١)، وإنْ كان معهم إخوةٌ لأبٍ لم يَرِثُوا.

(١٧٩٧) وللأخواتِ مع البناتِ ما بَقِيَ إنْ بَقِيَ شيءٌ، وإلّا فلا شيءَ لهنّ، ويُسَمَّيْنَ بذلك عَصَبَةَ البناتِ.

(١٧٩٨) وللأبِ مع الوَلَدِ ووَلَدِ الابنِ السُّدُسُ فَرِيضَةً، وما بَقِيَ بعد أهْلِ الفَرِيضَةِ فله، وإذا لم يَكُنْ وَلَدٌ ولا وَلَدُ ابنٍ فإنّما هو عَصَبَةٌ، له المالُ.

(١٧٩٩) وللجَدَّةِ والجدَّتَيْن السُّدُسُ (٢).

(١٨٠٠) قال: وإنْ قَرُبَ بعضهنّ (٣) دُونَ بعضٍ، فكانت الأقْرَبُ مِنْ قِبَلِ الأمّ .. فهي أوْلَى، وإنْ كانت الأبْعَدَ شارَكَتْ في السُّدُسِ (٤)، وأقْرَبُ


(١) زاد في س: «لأنهم بنوا الأم؛ لأن الأب لما سقط سقط حكمه وكان كمن لم يكن، فصاروا بني أم معًا»، قال عبدالله: والنص سيأتي في أول «باب ميراث المشركة» (الفقرة: ١٨١٦).
(٢) ترث من الجدات: أم الأم وأمهاتها المُدْلِيات بمحض الإناث، وأم الأب وأمهاتها كذلك، ولا ترث الجدة التي تُدْلِي إلى الميت بذكر بين أنثيين، كأم أبِ الأمِّ؛ كما لا يرث ذلك الذكر، بل هما من ذوي الأرحام، وفي أم أب الأب وأمِّ مَنْ فوقه من الأجداد وأمهاتِهن قولان للشافعي وروايتان عن زيد: المشهور - أنهن وارثات، وبه قال أبو حنيفة، والثاني - أنهن لا يرثن؛ لأنهن مُدْلِيات بجد، فأشبهن أم أب الأم، رواه أبو ثور عن الشافعي، وبه قال مالك. انظر: «العزيز» (١١/ ٦٢) و «الروضة» (٦/ ٩).
(٣) كذا في ز س، وفي ظ ب: «بعضهم».
(٤) كذا في ز ب س، وفي ظ: «وإن كانت البُعْدَى شاركتهن»، وهذا الأظهر من قولي الشافعي، والثاني وبه قال أبو حنيفة: تَحجُب ولا تشارك؛ كما حجبت القربى من جهة الأم البُعْدى من جهة الأب، والقولان روايتان عن زيد. انظر: «العزيز» (١١/ ١٥٦) و «الروضة» (٦/ ٢٧).