للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

بكُلِّ حالٍ؛ لأنّي على عِلْمٍ مِنْ لَبَنِ الأوَّلِ، وفي شَكٍّ مِنْ أن يَكُونَ خَلَطَه لَبَنُ الآخِرِ، فلا أحَرِّمُ بالشَّكِّ، وأحِبُّ للمُرْضَعِ لو تَوَقَّى بناتِ الزَّوْجِ الآخِرِ.

قال المزني: هذا عندي أشْبَهُ (١).

(٢٧٣٨) قال الشافعي: ولو انْقَطَعَ فلم يَثُبْ حتّى كان الحمْلُ الآخِرُ في وَقْتٍ يُمْكِنُ مِنْ الأوَّلِ .. ففيها أقاويل: أحدها - أنّه مِنْ الأوَّلِ بكُلِّ حالٍ؛ كما يَثُوبُ بأن تَرْحَمَ الموْلُودَ أو تَشْرَبَ دواءً فتُدِرُّ عليه، والثاني - أنّه إذا انْقَطَعَ انْقِطاعًا بَيِّنًا فهو مِنْ الآخِرِ، وإن كان لا يَكُونُ مِنْ الآخِرِ لَبَنٌ تُرْضِعُ به حتّى تَلِدَ .. فهو مِنْ الأوَّلِ في جميعِ هذه الأقاويلِ، فإنْ كان يَثُوبُ شيءٌ تُرْضِعُ به وإن قَلَّ، فهو منهما معًا، ومَن لم يُفَرِّقْ بين الوَلَدِ واللَّبَنِ قال: هو للأوَّلِ، ومَن فَرَّق قال: هو منهما معًا (٢).

(٢٧٣٩) قال: ولو لم يَنْقَطِع اللَّبَنُ حتّى وَلَدَتْ مِنْ الآخِرِ .. فالوِلادُ قَطْعٌ لِلَبَنِ الأوَّلِ، فمَن أرْضَعَتْ فهو ابْنُها وابْنُ الزَّوْجِ الآخِرِ.


(١) المشهور القول الثاني الذي رجحه المزني، ويعزى للجديد. انظر: «العزيز» (١٦/ ٤٧٠) و «الروضة» (٩/ ١٩).
(٢) الأظهر القول الأول أنه من الأول. انظر: «العزيز» (١٦/ ٤٦٩) و «الروضة» (٩/ ١٩).