للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أو أكثر إن رأيتن ذلك بماءٍ وسِدرٍ، واجْعَلْن في الآخِرَةِ كافورًا - أو: شيئًا مِنْ كافورٍ -»، قال: ويُجْعَلُ في كل ماءٍ قَراحٍ كافورٌ، وإن لم يُجْعَل إلّا في الآخِرَة أجزأه ذلك.

(٤٦١) ويَتَتَبَّع ما بين أظافيره بعُودٍ - ولا يجرح (١) - حتّى يُخْرِجَ ما تحتها مِنْ الوَسَخ.

(٤٦٢) وكلما صَبَّ عليه الماءَ القَراحَ بعد السِّدرِ حَسبَه غُسْلًا واحدًا، ويَتَعاهدُ مَسْحَ بطنِه في كلِّ غَسْلَةٍ، ويُقْعِدُه عند آخِر غُسْلِه، فإنْ خَرَج مِنه شيءٌ أنْقاه بالخرقة كما وَصَفْتُ وأعاد عليه غَسْلَه (٢)، ثم يُنَشَّفُ في ثوبٍ، ثم يُصَيَّرُ في أكفانه.

(٤٦٣) وإن غُسِلَ مرَّةً بالماء القَراح أجزأه.

(٤٦٤) ومِن أصحابنا مَنْ رَأى حلقَ الشَّعرِ وتقليمَ الأظفار، ومنهم مَنْ لم يَرَه.

قال المزني: وتَرْكُه أعْجَبُ إليّ؛ لأنّه يَصِيرُ إلى بِلًى عن قليلٍ، ونسْأل (٣) اللهَ خيرَ ذلك المصير (٤).


(١) كذا في ظ ب، وفي ز س: «لا يجرح» بدون واو، فيكون صفة للعود.
(٢) اختلف الأئمة في المراد بلفظ الشافعي: «وأعاد عليه غسله» على ثلاثة أوجه، أصحها: يقتصر على إزالة تلك النجاسة ولا يعاد غسله، وهو اختيار المزني، وقال النووي: «الصحيح الجزم به»، وذهب ابن أبي هريرة إلى أنه يعاد غسله من أوله، والذي جرى من الأمر يوجب تجديد غسله؛ فإن الغرض الظاهر تنظيفه، ومنهم من قال: تغسل تلك النجاسة، ثم يجب إعادة الوضوء فيه، ويحكى هذا عن أبي إسحاق. انظر: «الحاوي» (٣/ ١٢) و «النهاية» (٣/ ١١) و «العزيز» (٣/ ٥٤٤) و «الروضة» (٢/ ١٠٢).
(٣) كذا في ظ، وفي ز ب س: «ونَسَلُ».
(٤) ما رجحه المزني هو قول الشافعي القديم، وهو كراهة الحلق والقَلْم، وقال في الجديد باستحبابهما وكراهة تركهما، قال النووي في «الروضة» (٢/ ١٠٧) إن المختار: القديم هنا أصح؛ فلم يُنقَل عن النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة فيه شيء معتمد، وأجزاء الميت محترمة، فلا تُنتهَك بهذا.