للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

(١٠٦٧) قال الشافعي: ولا يَرْجِعُ مَنْ اشْتَرَى الثَّمَرَةَ وسُلِّمَتْ إليه بالجائحة على البائعِ، ولو لم يَكُنْ سُفيانُ وَهَّنَ حديثَه في الجائحة لصِرْتُ إليه؛ فإنّي سَمِعْتُه منه ولا يَذْكُرُ حائجةً، ثُمّ ذَكَرَها وقال: «كان كلامٌ قَبْلَ وَضْعِ الجوائح لم أحْفَظْه» (١)، ولو صِرْتُ إلى ذلك لوَضَعْتُ كلَّ قَليلٍ وكثيرٍ أصِيبَ مِنْ السماءِ بغير جِنايةِ أحدٍ، فأمّا أن يُوضَعَ الثُّلُثُ فصاعِدًا ولا يُوضَعَ ما دونه .. فهذا لا خبرٌ ولا قياسٌ ولا معقولٌ (٢).


(١) قال الشافعي: فيحتمل أن يكون تلك اللفظة التي نسيها دلالة على أن الأمر بوضع الجوائح على سبيل الندب، قال الروياني: «وكان الأمر ما ظن الشافعي؛ إذ قد رُوي في بعض أحاديث الجائحة أن امرأة أتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقالت: إن ابني اشترى ثمرة من فلان فأذهبتها الجائحة، فسأله أن يضع عنه، فتألى أن لا يفعل، فقال -صلى الله عليه وسلم-: (تألى فلان أن لا يفعل خيرًا)، وروي: (آلى فلان أن لا يصنع معروفًا)، وفي تسميته معروفًا دلالة على أنها استحباب»، قال عبدالله: وهذا هو الجديد الأظهر، وقال في القديم: قولان: أحدهما - كالجديد، والثاني - توضع الجوائح عن المشتري وتكون من ضمان البائع. وانظر: «معرفة السنن» (٨/ ٨٧) و «النهاية» (٥/ ١٥٩) و «البحر» (٤/ ٥٠٢) و «العزيز» (٦/ ٣٥٨) و «الروضة» (٣/ ٥٦٤).
(٢) يقصد الرد على مذهب مالك، حيث وضع الثلث فصاعدًا، ولم يضع ما دونه.