للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

{نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ} من كسرٍ وغيرِه، بل عَبَدَتُهم يدفعونَ عنهم، فالمعبودُ أذلُّ من العابِد.

* * *

{وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ (١٩٣)}.

[١٩٣] ثمّ خاطب المؤمنين فقال: {وَإِنْ تَدْعُوهُمْ} يعني: المشركين.

{إِلَى الْهُدَى} الإسلامِ.

{لَا يَتَّبِعُوكُمْ} قرأ نافعٌ: (يَتْبَعُوكُمْ) بإسكانِ التاءِ وفتحِ الباء، وقرأ الباقون: بفتح التاءِ مشدَّدَةٍ (١) وكسرِ الباء، وهما لغتان، يقال: تبعَه تبعًا واتّبَعه اتِّباعًا (٢).

{سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ} إلى الدينِ.

{أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ} عن دعائِهم؛ كما قال: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [البقرة: ٦].

* * *

{إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٩٤)}.

[١٩٤] {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ} تعبدونَ {مِنْ دُونِ اللَّهِ} يعني: الأصنامَ


(١) "مشددة" ساقطة من "ن".
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٩٩)، و"التيسير" للداني (ص: ١١٥)، و"تفسير البغوي" (٢/ ١٨٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٤٣٠).