للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (٤١)}.

[٤١] {أَلَمْ تَرَ} تنبيه، والرؤية رؤية الفكر.

{أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ} باسطاتٍ أجنحتَها في الهواء يُصفقن بهن، قيل: خص الطير بالذكر من جملة الحيوان؛ لأنها تكون بين السماء والأرض، فتكون خارجة عن حكم من في السموات والأرض.

{كُلٌّ} من المصلين والمسبحين {قَدْ عَلِمَ} اللهُ {صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} وقيل: المعنى: كل مكلف علم عبادته {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ}.

...

{وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (٤٢)}.

[٤٢] {وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي: تقديرها وتدبير أمورها وتصريف أحوالها كما يشاء.

{وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} مرجعُ الجميع.

...

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (٤٣)}.

[٤٣] {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي} أي: يسوق {سَحَابًا} أي: غيمًا؛ لانسحابه في الهواء.