للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

{أَوْ يُعَذِّبَهُمْ} إن لم يُسْلِموا معطوفان على: {لِيَقْطَعَ} أي: ليقطعَ أو يكبتَ أو يتوبَ أو يعذِّبَ.

{فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} فيكونُ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} اعتراضًا بين المعطوفِ والمعطوفِ عليه. المعنى: ليسَ بيدِكَ من التوبةِ والعقوبةِ شيءٌ، إنْ عليكَ إلا البلاغُ، وإنَّما ذلكَ بيدِ الله.

{وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢٩)}.

[١٢٩] {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} بعباده (١)، فلا تبادروا إلى الدعاءِ عليهم.

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠)}.

[١٣٠] {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} إشارةٌ إلى تكرارِ التضعيفِ عامًا بعدَ عام. قرأ ابنُ كثيرٍ، وابنُ عامرٍ، وأبو جعفرٍ، ويعقوبُ: (مُضَعَّفَةً) بالتشديد مع حذفِ الألفِ في جميع القرآن، وقرأ الباقون: بالإثبات والتخفيف (٢)، والمراد به (٣): ما كانوا يفعلونَه عندَ حُلولِ


(١) في "ظ": "لعباده".
(٢) انظر: "تفسير القرطبي" (٤/ ٢٠٢)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ١٨٢)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٧٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٦٥).
(٣) "به" ساقطة من "ن".