للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

{وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤)} [مريم: ٦٤].

[٦٤] {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ} هو قول جبريل عليه السلام لما استبطأه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: ذلك لأنا عبيد مأمورون لا نفعل شيئًا إلا بإذن.

{لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا} الآخرة {وَمَا خَلْفَنَا} الدنيا {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ} وما بين النفختين، وبينهما أربعون سنة.

{وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} أي: مما يلحقه النسيان.

...

{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)} [مريم: ٦٥].

[٦٥] {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} من الخلق {فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ} اصبر على أمره ونهيه {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} أي: شبيها ونظيرًا. قرأ أبو عمرو: (لِعِبَادَتِه هلْ) بإدغام الهاء في الهاء، (وَاصْطَبِر لعِبَادَتِه): بإدغام الراء في اللام، بخلاف عنه في الثاني (١).

...

{وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (٦٦)} [مريم: ٦٦].

[٦٦] [وكان أُبيُّ بن خَلَفٍ ينكر البعث، ففتَّت عظمًا، وقال: أنبعث


(١) انظر: "غيث النفع" للصفاقسي (ص:٢٨٦)، "ومعجم القراءات القرآنية" (٤/ ٥٢).