للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

{فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} يُمْنَعُ من دخولها.

{وَمَأْوَاهُ النَّارُ} فإنها المعدَّةُ للمشركين.

{وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} يَنصرونهم من النارِ.

...

{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٣)}.

[٧٣] {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ} أي: أحدُ.

{ثَلَاثَةٍ} يعني: المرقوسيةَ؛ لأنهم يقولون: الإلهيةُ مشتركةٌ بينَ اللهِ ومريمَ وعيسى، وكلُّ واحدٍ من هؤلاء إلهٌ، فهم ثلاثةٌ، ومن قالَ: إن الله ثالثُ ثلاثةٍ، ولم يردِ الآلهةَ (١)، لم يكفرْ؛ لقولي تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: ٧]، ولقولِه - صلى الله عليه وسلم - لأَبي بكرٍ: "مَا ظَنُّكَ بِاثنيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا؟ " (٢)، ثم قالَ ردًّا عليهم:

{وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ} وما في الموجوداتِ إلَّا إلهٌ واحدٌ متعالٍ عن الشركَةِ، و (مِنْ) مزيدةٌ للاستغراقِ.

{وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ} ولم يوحِّدوا.


(١) في "ن": "الإلهية".
(٢) رواه البخاري (٣٤٥٣)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب المهاجرين وفضلهم، ومسلم (٢٣٨١)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، عن أبي بكر -رضي الله عنه-.