للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦)}.

[٢٢٦] {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ} يُقْسِمون.

{مِنْ نِسَائِهِمْ} المعنى: يَبْعُدُون من نسائِهم مُؤْلينَ.

{تَرَبُّصُ} أي: انتظارُ.

{أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} تلخيصهُ: استقرَّ للمؤلين تربُّصُ أربعةِ أشهرٍ. والإيلاءُ من المرأةِ عندَ مالكٍ والشافعيِّ وأحمدَ: أنْ يحلفَ ألَّا يقربَها أكثرَ من أربعةِ أشهرٍ، فإذا مضتْ، وقفَ، فإما أن يجامِعَ، أو يطلِّقَ، فإن امتنعَ، طلَّقَ عليه القاضي، وإن عجزَ عن الجماعِ، فاءَ بلسانِهِ، فيقولُ: إذا قَدَرْتُ جامَعْتُ، وعند (١) أبي حنيفةَ: هو أن يحلفَ ألَّا يقربَها أربعةَ أشهرٍ فصاعدًا، أو ألَّا يقربها مطلَقًا، وعليه كفارةٌ إن وَطِئَها قبلَ المدةِ، فإنِ انقضتِ الأربعةُ أشهر (٢)، وقعتْ تطليقةٌ بائنةٌ عندَ أبي حنيفةَ.

ومدةُ الإيلاءِ في الحرِّ والعبدِ سَواءٌ عندَ الشافعيِّ وأحمدَ، وعندَ أبي حنيفةَ ومالكٍ يتَنَصَّفُ (٣) بالرِّقِّ، فأبو حنيفةَ يعتبرُ رِقَّ المرأة، ومالكٌ يعتبرُ رِقَّ الزوج؛ كما قالا في الطلاق، ويأتي ذكرُه قريبًا.

{فَإِنْ فَاءُوا} رَجَعُوا عن اليمين.

{فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} للمؤمنين.

{رَحِيمٌ} ولهم.


(١) في "ت": "وعن".
(٢) "أشهر" زيادة من "ن".
(٣) في "ن": "تتنصف".