للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

إسرائيلَ، ثم استُنبئ. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (واللَّيْسَعَ) بتشديد اللام وسكون الياء، وقرأ الباقون: مخففًا بفتح الياءِ وسكون اللامِ (١)، وهما لغتانِ، فمن قرأ بلامينِ، فأصلُ الاسم: لَيْسَعُ، ثم دخلتِ الألفُ واللامُ للتعريف، ومن قرأ بلامٍ واحدةٍ، فالاسمُ يَسَعُ، ودخلت الألفُ واللام زائدتين، كزيادتهما في نحو الخمسةَ عشرَ، قال وهبٌ: اليسعُ صاحبُ إلياسَ، وكانا قبل زكريا عليه السلام.

{وَيُونُسَ} هو ابنُ مَتَّى، وتقدَّمَ ذكرُه في سورةِ النساءِ.

{وَلُوطًا} هو ابنُ هارانَ بنِ آزرَ، سمي لوطًا؛ لأنَّ حبَّه ليطَ بقلبِ عمِّه إبراهيمَ؛ أي: تعلَّق ولَصِقَ، وكانَ إبراهيمُ يحبُّه حبًّا شديدًا، وكان ممن آمنَ به، وهاجرَ معه إلى مصرَ، وعادَ إلى الشام، وأرسلهَ اللهُ إلى أهل سَدُوم، وكانوا أهلَ كفرٍ وفاحشةٍ، وسنذكر ملخَّصَ أخبارِهم في محلِّه إن شاء الله تعالى، وقبرُه في قريةِ كَفْرِ بَرِيك، [تبعدُ] (٢) عن حبرونَ نحوًا من فرسخٍ من جهةِ الشرق.

{وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ} بالنبوَّةِ.

...

{وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٨٧)}.

[٨٧] {وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ} عطفٌ على (كلًّا)؛ أي: وفضَّلْنا


(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٦٢)، و"التيسير" للداني (ص: ١٠٤)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٤٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٢٨٩).
(٢) لم ترد في جميع النسخ والسياق يقتضيها.