للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

من غير ألف قبلها، ورفع (العذابُ)، وقرأ الباقون: كذلك، إلا أنهم بتخفيف العين وألف قبلها، وهما لغتان مثل: بَعَّدَ وباعَدَ (١).

{ضِعْفَيْنِ} مثلين {وَكَانَ ذَلِكَ} أي: عذابُها {عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} هينًا، وتضعيف عقوبتهن على المعصية؛ لشرفهن؛ كتضعيف عقوبة الحرة على الأمة، وتضعيف ثوابهن؛ لترفع منزلتهن، وفيه إشارة إلى أنهن أشرف نساء العالمين.

* * *

{وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (٣١)}.

[٣١] {وَمَنْ يَقْنُتْ} يطع {مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} قرأ يعقوب: (مَنْ تَأتِ مِنْكُنَّ) (وَمَنْ تَقْنُتْ) بالتاء على التأنيث فيهما، وقرأ الباقون: بالياء على التذكير (٢)؛ لأن (مَنْ) أداة تقوم مقام الاسم، يعبر به عن الواحد والجمع، والمذكر والمؤنث.

{وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا} نعطِها {أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} أي: مثلَي أجر غيرها.

قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (وَيَعْمَلْ) (يُؤْتهَا) بالياء فيهما نسقًا على


(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٧٩)، و "تفسير البغوي" (٣/ ٥٥٩)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٤٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ١٢١ - ١٢٢).
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٥٦٠)، و"المحتسب" لابن جني (٢/ ٢٧٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ١٢١ - ١٢٢)، والقراءة المشهورة عن يعقوب كقراءة الجمهور.