للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

{يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (٧)} [مريم: ٧].

[٧] {يَازَكَرِيَّا} فيه إضمار؛ أي: فاستجاب الله له دعاءه، فقال، أو: فنودي: (يا زكريا) {إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ} بولد {اسْمُهُ يَحْيَى} سمي به لأنه حيي به الرحم اليائس.

{لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا} أي: لم يسم قبله يحيى. قرأ ابن عامر، وعاصم، وروح عن يعقوب: (يَا زَكَرِيَّاءُ إِنَّا) بتحقيق الهمزتين، والباقون: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وهي أن تبدل واوًا خالصة (١)، وقرأ حمزة: (نَبْشُرُكَ) بفتح النون وجزم الباء وضم الشين مخففة، من البشر، وهو البشرى والبشارة، وقرأ الباقون: بضم النون وفتح الباء وكسر الشين مشددة (٢)؛ من بَشَّرَ المضعف على التكثير، والبشر والتبشير والإبشار لغات فصيحات.

...

{قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (٨)} [مريم: ٨].

[٨] {قَالَ رَبِّ أَنَّى} أي: كيف، ومن أين {يَكُونُ لِي غُلَامٌ}، وليس في ما أستحق به ذلك، {وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا} لا تلد.


(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٨٧ و ١٤٨)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٩٧ - ٢٩٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣٢).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٨٧ - ٨٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣٢).