للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

{جَعَلْنَا مَوَالِيَ} أي: وُرَّاثًا، جمعُ مولى، وهو من يواليك.

{مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} أي: ولكلِّ تركةٍ جعلنا ورّاثًا يلونها ويحرزونها.

{وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} أي: عاهدت أيديكم. قرأ عاصمٌ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (عَقَدَتْ) بغير ألف (١)؛ أي: عقدَتْ لهم أيمانكم، والمعاقدةُ: المحالفة، وذلك أنهم كانوا في الجاهلية يتحالفون، فيكون للحليف السدسُ من مال الحليف، وكان ذلك ثابتًا في ابتداء الإسلام، فذلك قوله تعالى:

{فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} أي: حظَّهم من الميراث، ثم نُسخ ذلك بقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [الأحزاب: ٦].

{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا} أي: عالمًا، وهو تهديدٌ على من منعَ نصيبهم.

{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (٣٤)}.


(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٣٣)، و"التيسير" للداني (ص: ٩٦)، و"تفسير البغوي" (١/ ٥١٧)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٤٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ١٢٩).