للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويستحق من ردَّ من دون معينة القسط، ومن أبعد المسمى فقط، ومن ردَّ أحد آبقَين نصفه.

وبعد شروع (١) عامل إن فسخ جاعل فعليه أجرة عمله، وإن فسخ عامل فلا شيء له، ويصح الجمع بين تقدير مدة وعمل.

وإن اختلفا في أصل جُعْل، فقول من ينفيه. . . . . .

ــ

* قوله: (فعليه أجرة عمله) هل المراد سواء علم العامل بالفسخ أم لا؛ لأن الجاعل غرَّه؟ أو يقال: ما لم يعلم، قياسًا على ما قالوه من بطلان تصرفات الوكيل الواقعة بين الفسخ والعلم به (٢)؟.

والظاهر أنه: إن علم بالفسخ في أثناء العمل أنه ليس له من الجعل إلا بقسطه، وإن لم يعلم إلا بعد تمام العمل استحقه كاملًا، فليحرر! (٣).

* قوله: (فلا شيء له)؛ أيْ: في غير مسألة ردِّ العبد، وإلا ففيها ما قدره الشارع.

* قوله: (فقول من ينفيه)؛ أيْ: سواء كان هو الجاعل أو العامل، أما الجاعل فظاهر، وأما العامل فيظهر تصويره على القول الثاني من استحقاق ما قدره الشارع (٤)، فإذا قال الجاعل: جعلت لك درهمَين في ردِّ عبدي، فقال: لم تجعل لي شيئًا،


(١) في "م": "مشروع"، وهو خطأ.
(٢) انظر: الإنصاف (١٣/ ٤٧٧ - ٤٨٠)، كشاف القناع (٣/ ٤٧١).
(٣) وهذا قياس ما ذكروه فيما إذا بلغه الجعل في أثناء العمل، أنه يستحق حصة تمامه، وعللوا ذلك بأن عمله قبل بلوغ الجعل غير مأذون فيه، فلم يستحق عنه عوضًا، فكذا ههنا، فإن عمله بعد علمه غير مأذون فيه، فلم يستحق عليه عوضًا. وانظر: الإنصاف (١٦/ ١٦٣)، كشاف القناع (٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤).
(٤) انظر: الفروع (٤/ ٤٥٦)، الإنصاف (١٦/ ١٧٢ - ١٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>