للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويسقُط بعفوِه -ولو بعدَ طلبٍ- لا عن بعضِهِ (١).

ومن قذفَ غيرَ محصَنٍ -ولو قِنَّهُ- عُزِّر (٢).

و"المحصَن" هنا: الحُرُّ، المسلمُ، العاقلُ، العفيفُ عن الزنى ظاهرًا -ولو تائبًا منه (٣) -.

ــ

* قوله: (ويسقط بعفوه)، وبإقامة بينةٍ بما قذفه به، ويتصديقه (٤) له فيه، ولِعانِه إن كان زوجًا (٥).

* قوله: (لا عَنْ بعضِه)؛ كما لو كان المقذوف جماعة بكلمة واحدة، فعليه لجميعهم واحد (٦)، ولكل واحدٍ منهم حقٌّ في طلبه لإقامته، فلو عفا (٧) أحدُهم لم يسقط حقُّ الباقين (٨).


= وهذا أحد وجهين في المسألة -كما مرَّ-.
(١) وعلى الرواية الثانية -أن الحق في القذف للَّه-: لا يسقط بعفوه عنه. الفروع (٦/ ٩٦)، والإنصاف (١٠/ ٢٠١).
(٢) وقيل: يعزر سوى سيدٍ لقنِّه. وعنه: يحدُّ قاذفُ أم الولد؛ كالملاعنة. الإنصاف (١٠/ ٢٠٢)، وانظر: الفروع (٦/ ٨٧)، وكشاف القناع (٩/ ٣٠١١).
(٣) وقيل: ووطءٍ لا يحد به لملكٍ أو شبهة. وقيل: يجب البحث عن باطن عفة. وفي المبهج: لا فاسق ظاهر فسقه. راجع: الفروع (٦/ ٨٨)، والمبدع (٩/ ٨٥)، والإنصاف (١٠/ ٢٠٣)، والتنقيح المشبع ص (٣٧٣)، وكشاف القناع (٩/ ٣٠١١).
(٤) في "أ": "وبتصديقه".
(٥) شرح منتهى الإرادات (٣/ ٣٥١)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة ٢١٩، كما ذكره الشيخ عثمان النجدي في حاشيته على منتهى الإرادات لوحة ٥٤٦.
(٦) في "ب": "حدًا واحدًا".
(٧) في "ب" زيادة: "عن".
(٨) معونة أولي النهى للفتوحي (٨/ ٤١١)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة ٢١٩. =

<<  <  ج: ص:  >  >>