للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومن قال: أنا صائمٌ غدًا -إن شاء اللَّه-، فإن قصد بالمشيئة الشكَّ أو التردُدَّ في العزم أو القصد: فسدت نيتُه، وإلا فلا.

ومن خطر بقلبِه ليلًا أنه صائمٌ غدًا فقد نوى، وكذا الأكلُ والشربُ بنيةِ الصوم.

ولا يصحُ ممن جُنَّ، أو أُغمِيَ عليه جميع النهار، ويصحُ ممن أفاق جزءًا منه، أو نام جميعه، ويقضي مُغْمًى عليه فقط.

ــ

البابين بأنا إنما حكمنا ببطلان نفل الصلاة مع ضيق الوقت؛ لأنه يمكن إيقاع صاحبة الوقت فيه، وأما هنا فلا يمكن إيقاع الفرض فيما بقي من النهار؛ لأنه يشترط التبييت لكل صوم واجب قضاءً أو نذرًا، أو كفارة، أو غيرها، هذا ما ظهر، فتدبر!.

* قوله: (أو التردد) ظاهره المغايرة، والعطف التفسيري خاص بالواو على ما في مغني اللبيب (١)، وكذا يقال في قوله: (أو القصد)، فالأولى التعبير بالواو، كما في الإقناع (٢).

* [قوله: (الشرب بنية الصوم) الباء للبدلية، لا للمصاحبة] (٣).

* [قوله: (ويصح ممن أفاق جزءًا منه أو نام جميعه)؛ أيْ: إذا كان قد بَيَّتَ النية فيهما، وإن أوهم حِل الشارح (٤) غير المراد، حيث قيد بذلك في الأولى دون الثانية، فتدبر!.

* قوله: (فقط)؛ أيْ: دون مجنون، وينبغي أن يقيد ذلك بما إذا لم يتصل


(١) مغني اللبيب (١/ ٦٣ - ٦٤).
(٢) الإقناع (١/ ٤٩٤).
(٣) ما بين المعكوفتَين سقط من: "أ".
(٤) شرح المصنف (٣/ ٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>