للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

(٢٣٨٧) ولا يَلْزَمُه الإيلاءُ حتّى يُصَرِّحَ بأحَدِ أسْماءِ الجماعِ التي هي صريحةٌ، وذلك قوله: «والله لا أنِيكُكِ»، و: «لا أُغَيِّبُ ذَكَرِي في فَرْجِكِ»، أو: «لا أدْخِلُه في فَرْجِكِ»، أو: «لا أجامِعُكِ»، أو يَقُولَ إن كانَتْ عَذْراءَ: «والله لا أفْتَضُّكِ»، أو ما في مِثْلِ هذا المعنى، فهو مُولٍ في الحكمِ.

وقال في القديم: «لو قال: «والله لا أطَؤُكِ»، أو: «لا أمَسُّكِ»، أو: «لا أجامِعُكِ» .. فهذا كُلُّه بابٌ واحدٌ، كُلُّ ما كان للجماعِ اسْمًا كُنِّيَ به عن نَفْسِ الجماعِ فهو واحدٌ (١)، وهو مُولٍ في الحكمِ»، قال المزني: قلت أنا (٢): لم يُنَوِّهِ في «لا أمَسُّكِ» في الحُكْمِ في القديم، ونَوَّاه في الجديد، واجْتَمَع قَوْلُه فيهما بحَلِفِه: «لا أجامِعُكِ» أنّه مُولٍ، وإن احْتَمَلَ: (أجامِعُكِ ببَدَنِي (٣)، وهذا أشْبَهُ بمعاني العلماءِ عندي (٤).

قال الشافعي: ولو قال: «والله لا أباشِرُكِ»، أو: «لا أباضِعُكِ»، أو: «لا ألمسُكِ»، أو: «لا أمَسُّكِ»، أو ما أشْبَه هذا .. فإنْ أراد جماعًا فهو مُولٍ، وإن لم يُرِدْه فغَيْرُ مُولٍ في الحكمِ (٥).

(٢٣٨٨) ولو قال: «والله لا أجامِعُكِ في دُبُرِكِ» .. فهو محْسِنٌ.

(٢٣٨٩) ولو قال: «والله لا يَجْمَعُ رأسِي ورَأسَكِ شيءٌ»، أو: «لأسُوأنَّكِ»، أو: «لتَطُولَنَّ غَيْبَتِي عنكِ»، وما أشْبَه هذا .. فلا يَكُونُ


(١) كذا في ز، وفي ب س: «كلما كان للجماع اسم … »، وفي ظ: «كلما كان للجماع كنى عن نفس … ».
(٢) «قلت أنا» من ب.
(٣) قوله: «ببدني» يحتمل في ظ ب قراءة «بيدي».
(٤) «عندي» من ظ ز س، وسقط من ب.
(٥) المباشرة والمباضعة والملامسة والمس كلها كنايات عن الجماع في الجديد، وهي صرائح كالجماع في القديم، والقديم هو اختيار المزني. انظر: «العزيز» (١٥/ ٣٨٩) و «الروضة» (٨/ ٢٥٠).