للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أجَزْناه كُنّا قد عَمِلْنا في دِينِنا بشهادَةِ النّصارَى، وهذا غيرُ حلالٍ للمسْلِمِين.

(١١٦٩) ولو كان أجَلُه إلى يومِ كذا .. فحتّى يَطْلُعَ فَجْرُ ذلك اليوم.

(١١٧٠) قال الشافعي: وإنْ كان ما سَلّفَ فيه مما يُكالُ أو يُوزَنُ .. سَمَّى مكيالًا مَعْرُوفًا عن العامَّةِ، ويَكُونُ المسْلَفُ فيه مأمونًا في مَحَلِّه.

(١١٧١) فإنْ كان تمْرًا .. قال: صَيْحانِيٌّ أو بَرْنِيٌّ (١) أو كذا.

(١١٧٢) وإنْ كان حنطةً .. قال: شاميَّةٌ أو مَيْسانِيَّةٌ أو كذا، وإنْ كان يَخْتَلِفُ في الجنس الواحد بالحَدارَة والرِّقَّة (٢) .. وَصَفا ما يَضْبِطانِه به، وقالَ في كُلِّ واحدٍ: جَيِّدًا، وأجلًا معلومًا، أو قال: حالًّا، وعَتِيقًا مِنْ الطعام أو جديدًا، وأن يَصِفَ ذلك بحَصادِ عامٍ مُسَمًّى أصَحُّ.

(١١٧٣) ويكونُ الموضعُ معروفًا (٣).


(١) كذا في س، وفي ظ ز ب: «بردي».
(٢) «الحَدَارة»: امتلاء حَبِّها وسِمَنُها، ومنه يقال: «غلام حادر»: إذا سمن وامتلأ، وفي قراءة ابن مسعود: (وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَادِرُونَ) بالدال، معناه: مؤْدُون في السلاح؛ كأنه لما لبس السلاح فخم وعظم فقيل له: حادر. «الزاهر» (ص: ٣١٥).
(٣) يريد به: الموضع الذي يرتفع منه المسلَم فيه، وذلك إذا كان الغرض يختلف به، فيقول: تمر ناحية كذا، وحنطة ناحية كذا، ومن أصحابنا من حمله على مكان التسليم، والنصوص مترددة في وجوب تعيينه، وانقسم الأصحاب إلى نفاة للخلاف ومثبتين، أما النفاة .. فعن أبي إسحاق المروزي: أنه إن جرى العقد في موضع يصلح للتسليم فلا حاجة إلى التعيين، وإن جرى في موضع غير صالح فلا بد من التعيين، وحمل النصين على الحالين، وعن ابن القاص: أن المسلم فيه إن كان لحَمْله مؤنة وجب التعيين، وإلا فلا، وحمل النصين على الحالين، وهو اختيار القاضي أبي الطيب، وأما المثبتون .. فلهم طرق: أحدها وبه قال صاحب «الإفصاح» والقاضي أبو حامد: أن المسألة على قولين مطلقًا، والثاني: أنه إن لم يكن الموضع صالحًا وجب التعيين لا محالة، وإن كان صالحًا فقولان، والثالث: إن لم يكن لحمله مؤنة فلا حاجة إلى التعيين، وإن كان له مؤنة فقولان، والمذهب الذي يفتى به من هذا كله: وجوب التعيين إذا لم يكن الموضع صالحًا أو كان لحمله مؤنة، وعدم الاشتراط في غير هاتين الحالتين. انظر: «النهاية» (٦/ ٣٦) و «العزيز» (٦/ ٤٣٩) و «الروضة» (٤/ ١٢).