قال ابن أبي عيينة:
كلّ المصائب قد تمرّ على الفتى ... وتزول غير شماتة الحسّاد
قال الخبزارزي «١» :
شماتتكم لي فوق ما قد أصابني ... وما بي دخول النار بل طنز مالك «٢»
[الحسد يظهر فضل المحسود]
قال البحتري:
ولن يستبين الدهر موضع نعمة ... إذا أنت لم تدلل عليها بحاسد
وقال أبو تمّام:
وإذا أراد الله نشر فضيلة ... طويت أتاح لها لسان حسود
لولا اشتعال النار فيما جاورت ... ما كان يعرف طيب عرف العود «٣»
وفي مثله:
يبين فضل الشيء من عاداه «٤»
وقال:
فضل الفتى يغري الحسود بسبّه ... والعود لولا طيبه ما أحرقا «٥»
الفضائل مقتضية «٦» للحسد
قيل: لا يفقد الحسد إلا من فقد الخير أجمع، فمنبع الحسد مقرّ النعمة.
قال شاعر:
وحذاء كل مروءة حسّادها «٧»
وليس يفترق النعماء والحسد
وقال آخر:
وترى الكريم محسّدا لم يجترم ... شتم الرجال وعرضه مشتوم
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute